الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 204 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
هناك شروط أربعة لاقتضاء التنفيذ العيني
1 – أن يكون التنفيذ العيني ممكناً. فإذا أصبح التنفيذ مستحيلاً رجع الدائن بالتعويض إذا كانت الاستحالة بخطأ المدين. وإذا كانت بسبب أجنبي انقضى الالتزام دون تعويض. أما في الالتزام بنقل حق عيني وفي الالتزام بعمل تسمح طبيعته أن يقوم حكم القاضي فيه مقام التنفيذ فالتنفيذ العيني يمكن بحكم القانون أو بحكم القاضي. فإمكان التنفيذ العيني يرجع إلى طبيعة الالتزام ومداه والوسائل المادية اللازمة لهذا التنفيذ.
2 – أن يطلب الدائن التنفيذ العيني أو يتقدم به المدين.
3 – أن لا يكون في التنفيذ العيني إرهاق للمدين أو يكون فيه إرهاق ولكن العدول عنه يلحق بالدائن ضرراً جسيماً.
والإرهاق ينطوي على معنى العنت الشديد ولا يكفي فيه مجرد العسر والكلفة والضيق ويترك التقدير إلى القاضي.
وفي هذا الشرط لا يكفي أن يكون في التنفيذ العيني إرهاق للمدين بل يجب أيضاً أن يصاب الدائن بضرر جسيم من جراء عدم التنفيذ العيني والاقتصار على التعويض والتوازن هنا مطلوب بين المصالح المتعارضة.
4 – اعذار المدين واعذار المدين واجب في التنفيذ العيني إذا كان المقصود أن يكون هذا التنفيذ قهرياً بطريق الإجبار. أما إذا كان التنفيذ العيني يتحقق بحكم القانون أو قام به المدين مختاراً غير مجبر فالظاهر أنه لا حاجة إلى الإعذار في هاتين الحالتين (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام ص759 وما بعد).