الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 206 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – إذا كان الشيء لم يعين إلا بنوعه فإن انتقال ملكية هذا الشيء أو أي حق علني آخر يتعلق به إلى الدائن يكون بالإفراز ولو قبل التسليم. ويترتب على ذلك أن البائع لو أفرز المقدار المبيع بقصد تسليمه إلى المشتري ووضعه في مكان معين ثم دعا المشتري لتسلمه بطريق الإعذار فتخلف هذا بغير عذر ثم احترق بغير خطأ من البائع هلك المبيع على المشتري لأنه ملكه وانتقلت في الوقت ذاته تبعة الهلاك إليه بالرغم من أنه لم يكن قد تسلمه.
ويلاحظ أن الشيء الذي لم يعين إلا بنوعه كما إذا كان عقاراً فإن ملكية الأرض المبيعة لا تنتقل إلى المشتري بالتعيين ولا بالتسليم وإنما تنتقل بالتسجيل ويصبح المشتري مالكاً للأرض المبيعة بتسجيل عقد البيع ولو قبل التسليم.
2 – وإذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه من إفراز الشيء وتسليمه للدائن جاز لهذا أن يطالب بالتنفيذ عيناً أو تعويضاً. والتنفيذ العيني يكون بحصول الدائن على شيء من النوع ذاته على نفقة المدين ويقوم الدائن نفسه بشرائه ويرجع بالثمن والمصروفات على المدين بل ويرجع أيضاً بالتعويض عما قد يكون أصحابه من خسارة بسبب تأخر المدين في تنفيذ التزامه.
والأصل أن الدائن يستأذن القاضي في ذلك ويكون الاستئذان عن طريق الدعوى والحصول على حكم بشراء الشيء والرجوع على المدين بالثمن والمصروفات. فإذا كانت الظروف لا تحتمل إبطاء والانتظار يحدث ضرراً بليغاً بالدائن كان له دون حكم وبعد الإعذار أن يقوم بالشراء. ويقدر القاضي الظروف المذكورة فيحكم له بما طلب أو إذا وجده متسرعاً خفض المبلغ المطلوب بمقدار ما عاد على المدين من الخسارة بسبب هذا التسرع. (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام – ص776 وما بعد).