Call us now:
الرأي الفقهي
قد يوجد بين المسؤولين المتعددين المضرور نفسه فيجب أن يدخل في الحساب عند توزيع المسؤولية فيتحمل نصيباً منها بالتساوي مع المسؤولين المتعددين.
فالمضرور طبقاً لهذا النص لا يتقاضى تعويضاً كاملاً بل يتحمل نصيبه في المسؤولية. وتبادر إلى ملاحظة أمرين في شأن النص. أولهما أنه يقول يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض ومعنى الجواز في الإنقاص احتمال ألا ينقص القاضي من التعويض شيئاً ويكون ذلك في حالة ما إذا كان خطأ المضرور قد استغرقه خطأ المدعى عليه. والأمر الثاني أن النص يقول أو لا يحكم بتعويض ما ويكون ذلك في حالة ما إذا كان خطأ المدعى عليه قد استغرقه خطأ المضرور.
ولكن المضرور لا يتحمل خطأ الغير في زيادة الضرر وعلى المسؤول أن يرجع إلى هذا الغير.
وقد طبقت محكمة النقض المصرية هذا المبدأ فيما قضت به من أنه إذا كان المضرور قد أخطأ أيضاً وساهم هو الآخر بخطئه في الضرر الذي أصابه فإن ذلك يجب أن يراعى في تقدير مبلغ التعويض المستحق له فلا يحكم له على الغير إلا بالقدر المناسب لخطأ هذا الغير. لأن كون الضرر الذي لحق المضرور ناشئاً عن خطأين خطأه هو وخطأ غيره. ذلك يقتضي توزيع مبلغ التعويض بينهما بنسبة خطأ كل منهما. وبناء على عملية تشبه المقاصة لا يكون الغير ملزماً إلا بمقدار التعويض المستحق عن كل ضرر منقوصاً منه ما يجب أن يتحمله المضرور بسبب الخطأ الذي وقع منه (نقض جنائي مصري في 2 إبريل 1945 – مجلة المحاماة السنة 27 رقم 200 ص486) (الوسيط للسنهوري ج1 ص1009).