Call us now:
الرأي الفقهي
اتجه المشرع في هذا النص إلى عدم جواز الطعن على استقلال في الأحكام الصادرة أثناء سير الخصومة قبل الحكم الختامي المنهي لها. وذلك فيما عدا الأحكام الوقتية والمستعجلة الصادرة بوقف الدعوى والمقصود بالحكم المنهي للخصومة كلها هو الحكم الختامي المنهي للخصومة في درجة التقاضي دون الاعتداد بانتهائها بالنسبة إلى خصم ما أو بالنسبة إلى محكمة ما.. ويعني هذا ان العبرة في انقضاء الخصومة بتلك الخصومة التي نشأت بصحيفة الدعوى أو الطعن التي صدر الحكم فيها بانقضائها فهذا الحكم لا يغير من الأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى التي يمنع النص من الطعن فيها مباشرة. وبعبارة أخرى هذه المادة لا شأن لها بالأحكام المنهية لكل الخصومة أمام المحكمة وإنما هي تتعلق فقط بالأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى موضوعة كانت أو إجرائية (أي فرعية) قطعية كانت أو غير قطعية. أما الأحكام المنهية للخصومة أمام المحكمة فهذه تقبل الطعن في الأصل – وكذلك الأحكام الصادرة بعد الحكم في الموضوع أي بعد صدور الحكم المنهي للخصومة أمام المحكمة.
ويلاحظ ان النص منع الطعن المباشر في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع ولو أنهت جزءا من الخصومة وبهذا النص تضاءلت أهمية التفرقة بين الأحكام الفرعية التي تنهي جزءا من الخصومة وتلك التي لا تنهي هذا الجزء.
وقد نصت محكمة النقض المصرية بجواز الطعن على استقلال في الحكم بعدم الاختصاص ولو صدر أثناء السير في الدعوى بالنسبة إلى بعض الطلبات دون الطلبات الأخرى التي لم يفصل فيها وذلك لان هذا الحكم لن يعقبه أي حكم موضوعي في تلك الطلبات التي حكم بعدم الاختصاص بصددها فتنفي حكمه عدم الطعن فيها فورا وعلى استقلال. وكذلك الحكم الذي ينهي الخصومة بالنسبة إلى خصم دون باقي الخصوم فهو أيضاً لا يقبل الطعن المباشر لان العبرة بانقضاء الخصومة بأكملها.