Call us now:
الرأي الفقهي
الحالات التي لا ضرورة فيها للإعذار
وهذه الحالات ترجع إما إلى الإتفاق أو إلى حكم القانون وإما إلى طبيعة الأشياء
1 – إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين
لا معنى لإعذار المدين في هذه الحالة لأن الإعذار هو دعوة المدين إلى تنفيذ التزامه وقد أصبح هذا التنفيذ غير ممكن أو غر مجد بفعله فاستحق عليه التعويض دون حاجة إلى إعذار. ولو كانت استحالة التنفيذ نشأت بغير فعل المدين لانقضى الالتزام.
فروض مختلفة
1 – أن يكون التنفيذ غير مجد إلا في وقت معين فيفوت هذا الوقت دون أن ينفذ المدين التزامه.
2 – أن يكون الالتزام بالامتناع عن عمل ثم يخل المدين بالتزامه ويأتي العمل الممنوع فلا فائدة من الإعذار في هذا الفرض إذ أصبح التنفيذ العيني غير ممكن.
3 – في العقود الزمنية أو المستمرة لا ضرورة للإعذار إذا تأخر المدين عن تنفيذ التزامه لأن ما تأخر فيه لا يمكن تداركه لفوات الزمن.
2 – إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع
ذلك أن العمل غير المشروع إنما هو إخلال بالتزام الشخص أن يتخذ الحيطة الواجبة لعدم الإضرار بالغير. ومتى أخل الشخص بهذا الالتزام فأضر بالغير ولم يعد التنفيذ العيني للالتزام ممكناً فلا جدوى إذن في الإعذار.
3 – إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه
بعد هذا التصريح الثابت بالكتابة لا جدوى في الإعذار فهو رد سلفاً أنه لا يريد القيام بالتزامه. ولا يكفي التصريح أمام شهود فالقانون قد اشترط الكتابة. على أن الظاهر أن الكتابة هنا للإثبات.
4 – إذا كان محل الالتزام رد شيء مسروق بعلم المدين بذلك.
الحالة التي يكون فيها محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق أو رد شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك. ففي هذه الحالة يكون سيء النية ويكون واجباً عليه أن يرد الشيء إلى الدائن وليس هذا الأخير في حاجة إلى إعذاره (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام 834 وما بعد).