Call us now:
الرأي الفقهي
1 – سعر الفوائد التأخيرية
إن سعر الفوائد التأخيرية إما أن يكون سعراً قانونياً وإما أن يكون سعراً اتفاقياً. فالسعر القانوني في المسائل المدنية 4% والتجارية 5%.
أما السعر الاتفاقي للفوائد التأخيرية فيجب أن لا يزيد عن 7% وقد يكون أقل من ذلك (السعر الاتفاقي في سوريا يمكن أن يصل إلى 9%) والسعر الأقصى تستوي فيه المسائل المدنية والتجارية.
2 – سعر الفوائد التعويضية
ليس للفوائد التعويضية إلا سعر واحد هو السعر الاتفاقي. والحد الأقصى للسعر الاتفاقي للفوائد التعويضية هو نفس الحد الأقصى للسعر الاتفاقي للفوائد التأخيرية.
3 – عبء الإثبات
إن تعيين من يحمل عبء الإثبات خاضع للقواعد العامة. وعبء الإثبات يحمله المدين وعليه أن يثبت أن العمولة أو المنفعة لا تقابلها خدمة حقيقية يكون الدائن قد أداها ولا نفقة مشروعة يكون الدائن قد صرفها. لأن المدين يطعن بالصورية فيما اتفق عليه مع الدائن ويتمسك بأن حقيقة العمولة أو المنفعة هي فوائد ربوية فهو الذي يحمل عبء الإثبات وله أن يثبت ذلك بجميع الطرق ولو بالبينة والقرائن وفقاً للقواعد العامة في الإثبات.
4 – جزاء مجاوزة سعر الفائدة
إذا اتفق الدائن والمدين على فوائد تأخيرية أو تعويضية تزيد على الحد الأقصى للسعر الاتفاقي فإنه يجب تخفيضها إلى الحد الأقصى ويتعين رد ما دفع زائداً على هذا المقدار. وللمدين الذي يريد أن يسترد الزيادة أن يقيم الدليل على الربا الفاحش بجميع طرق الإثبات.
وتبحث المحاكم فيما إذا كانت العقود تشتمل على ربا فاحش. وذلك كيفما كانت ماهية العقود وشكلها (استئناف مصري 21 إبريل 1904). فإذا اتضح لها أن عقد قرض بفوائد فاحشة سمي بيعاً بقصد إخفاء الربا وجب عليها اعتبار العقد بحسب حقيقته وتنزيل الفوائد الزائدة المضافة إليه.
والتخفيض إلى الحد المقرر في القانون لا يقتصر على السعر الاتفاقي بل يتناول أيضاً على سبيل القياس السعر القانوني.
ويتقادم الالتزام بالرد بمضي ثلاث سنوات أو خمس عشرة سنة وفقاً لأحكام المادة 187 مدني (188 مدني سوري) لأن هذا الالتزام مصدره دفع غير المستحق (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام ص903 وما بعد).
4 – يلتزم الدائن برد ما تسلمه من الفائدة زيادة عن الحد الأقصى ولو كان المدين قد أداه اختياراً وقد يعلم أنه غير ملتزم به قانوناً. فالاتفاق على فائدة تزيد على الحد الأقصى باطل فيما زاد على هذا الحد والبطلان مطلق لتعلق نص المادة 227/1 مدني بالنظام العام فلا تصح الإجازة لا صراحة ولا دلالة ولذلك لا يقتصر الحق في الاسترداد على إحالة التي يكون الدفع فيها واضحاً عن غلط. كما يلزم بدفع فوائد المبلغ الذي تسلمه زائداً عن الحد الأقصى وذلك من وقت أن تسلمه عملاً بالمادتين 185 و 22(ج) مدني لا بوصفه فوائد مستحقة عليه وإنما بوصف أنه مبلغ تسلمه بغير حق.
على أنه يندر أن يتضمن العقد تجاوزاً صريحاً للحد الأقصى المقرر للفائدة الاتفاقية. بل كثيراً ما تكون الفائدة الزائدة مستترة تحت ستار تسمية أخرى وللمدين الكشف عن هذا التحايل بكافة طرق الإثبات.
وبجانب الفوائد الاتفاقية توجد الفوائد القانونية وهي الفوائد التي يتولى القانون تحديدها كتعويض عن التأخير في الوفاء بالالتزام بدفع مبلغ من النقود إن لم يكن المدين والدائن قد اتفقا على فائدة التأخير (النظرية العامة للالتزام ج2 – الدكتور اسماعيل غانم ص128 وما بعد).