Call us now:
الرأي الفقهي
1 – افترض المشرع أن يجد المحضر أحداً في موطن المطلوب تبليغه يصلح للتبليغ.. أو أن يمتنع من وجده عن تسلم الورقة وبالتالي عن التوقيع. فأوجب على المحضر في هذه الحالة تسليم ورقة التبليغ إلى مختار المحلة وأن يلصق بياناً على باب موطن المطلوب تبليغه يخبره فيه بأن أوراق التبليغ قد سلمت إلى المختار المذكور.
وقد أوجب المشرع في هذه الحالة أن يتم الصاق البيان على باب موطن المطلوب تبليغه بحضور مختار المحلة التي تسلم الأوراق أو بحضور اثنين من الجوار أو أفراد القوى العاملة.
والامتناع عن التبلغ المقصود بالنص يقع من الأشخاص الذين ذكرتهم المادة 22 من قانون الأصول لأن من لا يصلح للتبليغ لا يؤثر قبوله أو امتناعه عن التبلغ لأنه في الأصل لا يصلح للتبلغ.
أما امتناع المطلوب تبليغه عن التبلغ فهو يختلف عن هذه الحالة لأن امتناع الشخص المطلوب تبليغه لا يؤثر في صحة الإجراء الذي يقوم به المحضر ويعتبر المخاطب مبلغاً ولو رفض التوقيع ولو لم يتسلم الأوراق لأن رفض التبلغ من قبله يعتبر تبليغاً صحيحاً. وذلك كله لأن الشخص المراد اعلانه لا يملك رفض الاعلان فالاعلان يصح ولو رفض تسلم الصورة (جلاسون 2 رقم 427 ص 306 وحكم محكمة استئناف باريس في 12 ديسمبر 1906) ولا يلزم المحضر باعلان الممتنع في موطنه كما لا يلزم تسليم الصورة إلى جهة الإدارة أو النيابة.
2 – استقر الاجتهاد على أنه يتوجب على المحضر أن يبين في محضره جميع الخطوات التي قام بها وأن يبين في محضره سبب اللجوء إلى التبليغ عن طريق الملصق على باب المسكن. كما أن اجتهاد محكمة النقض قد أخذ بمبدأ يقضي بأنه لا يكفي أن يذكر المحضر في التبليغ أنه جرى بواسطة المختار. بل يجب أن يشير إلى سبب حصوله بواسطته وأن يلصق بياناً على باب المطلوب تبليغه يذكر فيه أن صورة التبليغ سلمت للمختار. وفي قرار آخر تقول محكمة النقض لما كان قد تبين من الأوراق أن المحضر اقتصر على إثبات لجوئه إلى التبليغ لصقاً لعدم وجود من يصلح للتبلغ دون أن يضمن سند التبليغ أي تفصيل لوقائع التبليغ وخطوات المبلغ لذلك فإن هذا التبليغ أصبح مشوباً بالبطلان. ومن ثم تنتهي محكمة النقض إلى أنه لا يغني توقيع الشرطين عن توقيع المختار لتبليغ الاخطار لصقاً وأن مهر المذكرة المبلغة لصقاً لا يغني عن توقيع المختار عليها وأنه إذا خلت مذكرة التبليغ الجاري لصقاً من بيان اسم الذي امتنع عن التبلغ والتوقيع ووجه علاقته بالمخاطب وصفته فإن التبليغ يغدو باطلاً.
وهكذا نجد أن محكمة النقض قد وضعت ضوابط قانونية لمسألة تبليغ الأوراق لصقاً وفقاً لأحكام المادة 23 من قانون الأصول. فأوجبت ما يلي
1) – أوجبت على المحضر أن يبين في سند التبليغ أسباب تبليغ المخاطب بالواسطة أو بطريق الالصاق والتبليغ الخالي من هذه البيانات مشوباً بالبطلان (نقض رقم 593 تاريخ 5 / 10 / 1982).
2) – يجب على المحضر الصاق بياناً على باب موطن المطلوب تبليغه يذكر فيه أنه سلم الأوراق إلى المختار.
3) – يجب على المحضر أن يأخذ توقيع المختار على مذكرة التبليغ المبلغة لصقاً ولا يكفي أن تمهر بخاتمه.
4) – يجب على المحضر أن يبين في سند التبليغ اسم الشخص الذي امتنع عن التبلغ وعلاقته بالمخاطب وصفته في حال أنه وجد في موطنه أشخاصاً يمكن تبليغهم.