Call us now:
الرأي الفقهي
1) استئناف الحكم الصادر في موضوع الدعوى يترتب عليه طرح النزاع في كل ما قضت فيه الأحكام القطعية والأحكام المتعلقة بإجراءات الإثبات ونحوها مما سبق صدوره في القضية. ولو كانت هذه الأحكام قد صدرت لصالح المستأنف. بحيث يجوز للمستأنف عليه ان يثير كل ما كان قد أبداه من دفوع ووجوه دفاع أمام محكمة الدرجة الأولى بدون حاجة إلى استئناف الأحكام الصادرة برفضها قبل الفصل في الموضوع وذلك كله ما لم يكن الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع قد قبله الخصم قبولا صريحا.
ويستنتج من هذا النص ان تنفيذ هذه الأحكام اختيارا دون تحفظ لا يفيد قبولها ولا يمنع من اعتبار استئنافها قائما سواء أكانت من الأحكام الفرعية التي تقبل الطعن المباشر أو لا تقبل مثل هذا الطعن.
ويلاحظ هنا ان بمجرد حضور الجلسات والمرافعة في الموضوع لا يعد قبولا للأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع فالحكم يرفض الدفع بعدم الاختصاص أو الحكم بعدم جواز الإثبات بالشهادة ولا يمنع من استئنافها مع الحكم الأصلي في الموضوع. ولا يختلف الأمر ولو كانت هذه الأحكام تقبل الاستئناف المباشر كالحكم برفض بعض الطلبات في موضوع الدعوى.
2) الأصل أنه لا يصح ان تعد مستأنفة إلا الأحكام الصادرة على المستأنف إذ لا يجوز ان يفيد من الإجراء إلا من باشره. ولكن المذكرة التفسيرية للنص تقول ان استئناف الحكم في موضوع الدعوى يترتب عليه طرح النزاع في كل ما قضت فيه الأحكام القطعية والأحكام المتعلقة بإجراءات الإثبات ونحوها مما سبق صدوره في القضية. ولو كانت هذه الأحكام قد صدرت لمصلحة المستأنف بحيث يجوز للمستأنف عليه ان يثير كل ما كان قد أبداه من دفع ووجوه دفاع أمام الدرجة الأولى بدون حاجة إلى استئناف الأحكام الصادرة برفضها قبل الفصل في الموضوع.
والمشرع راعى في ذلك حالة ما إذا صدر الحكم في الموضوع لمصلحة أحد الخصوم دون ان يكون الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع في صالحه واستأنف خصمه الحكم في الموضوع. فلا يتمكن الأول من استئناف الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع إذ لا يجوز له استئناف الحكم في الموضوع لأنه قد صدر وفق طلباته.
وتشترط حتى يطرح استئناف الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع مع استئناف الحكم في الموضوع ألا يكون مستأنف الحكم في الموضوع هو أو غيره قد سبق له استئناف الأحكام الأخرى قبل الحكم في الموضوع.