الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 236 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) يترتب على الاستئناف من وقت رفعه ان نظر النزاع يصبح من حق المحكمة الاستئنافية دون غيرها. أي ان القضية تخرج من سلطة محكمة الدرجة الأولى وتدخل في سلطة محكمة الدرجة الثانية. ولكن سلطة المحكمة الاستئنافية إزاء القضية لا تتعدى ما تناولته عريضة الاستئناف أو صحيفته من اوجه المنازعة فإذا كانت محكمة الدرجة الأولى قد فصلت في عدة طلبات ورفع الاستئناف عن بعض ما حكم به دون البعض الآخر امتنع على المحكمة ان تنظر في غير الطلبات التي رفعت إليها. وكذلك إذا اخفق كل من الخصمين في بعض طلباته ورفع أحدها استئنافاً فلا تتعدى سلطة المحكمة دائرة الطلبات التي رفعت إليها. ولا يجوز لها ان تقضي لمصلحة الخصم الآخر في الطلبات التي اخفق فيها ولم يرفع عنها استئنافاً. فإذا فعلت اعتبرت أنها قد قضت في غير ما طلبه الخصوم وعبثت بذلك الجزء من الحكم الابتدائي الذي اكتسب قوة الشيء المقضي به.
ولكن ذلك لا يمنع المستأنف عليه من ان يدلي بكل اوجه دفاعه أمام محكمة ثاني درجة والتمسك بما سبق ان أبداه أمام محكمة أول درجة ولو كان قد قضي برفضه بشرط ان لا يعدل في طلباته مما يجعلها تدخل في نصها الطلبات الجديدة.
2) يكون لمحكمة الدرجة الثانية ان تنظر في النزاع من جميع وجوهه كالمحكمة البدائية نفسها. فهي تتفق في المسائل الواقعية والقانونية التي أدلى بها الخصوم وتقوم باتخاذ ما تراه ضروريا من إجراءات الإثبات. وإذا خلصتا إلى فسخ القرار المستأنف يتعين عليها ان تفصل في موضوع النزاع لا ان تعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى للنظر فيها من جديد.
وإذا كان المستأنف قد صاغ استئنافه بعبارات عامة فيعد هذا الاستئناف شاملا جميع الطلبات والمسائل التي قضى بها الحكم المستأنف حتى تلك التي جاءت لصالح المستأنف ويعود لمحكمة الاستئناف عندئذ ان تبحث النزاع وإن تعيد النظر في الحكم في جميع وجوهه ويكفي المستأنف عليه في هذه الحال ان يدلي بجميع دفوعه حتى التي ردت بداية ولو لم يستأنف الحكم تبعياً وإذا استؤنف قرار لا يتضمن الفصل في الأساس وجب على المحكمة الاستئنافية إذا قضت بفسخه ان تحكم في الأساس وذلك بموجب السلطة التي تعود لها بسحب الدعوى أو نقلها إليها.