Call us now:
الرأي الفقهي
الآثار التي تترتب على الدعوى غير المباشرة تتركز كلها في فكرة أساسية هي نيابة الدائن عن المدين. والنيابة هنا نيابة قانونية ويبرر هذه النيابة القانونية المصلحة المشروعة العاجلة التي للدائن في استعمال حقوق مدينه. وهي نيابة تتميز بأنها لمصلحة النائب لا لمصلحة الأصيل وبأنها مقصورة على استعمال الحق دون التصرف فيه ويترتب على ذلك النتائج التالية
1 – يجب إدخال المدين وهو الأصيل خصماً في الدعوى.
2 – إذا كان المدين قاصراً أو احتاج إلى إجراءات خاصة لمباشرة الدعوى بنفسه فإن هذا لا يكون ضرورياً بالنسبة إلى الدائن وهو يباشر الدعوى عن المدين.
3 – لا يجوز للدائن أن يصالح على الحق الذي يستعمله باسم مدينه.
4 – لا تغني إجراءات الدعوى غير المباشرة من إجراءات التنفيذ.
ومن آثار الدعوى غير المباشرة بالنسبة للمدين أن يبقى محتفظاً بحقه الذي يباشر الدائن استعماله باسمه ولا ترتفع يده عنه لأن الدائن ليس إلا نائباً عنه. والقاعدة أن الأصيل يبقى حر التصرف فيما ناب عنه غيره فيه.
أما بالنسبة للخصم في علاقته بالدائن فإنه يستطيع أن يدفع الدعوى بجميع الدفوع التي كان له أن يواجه بها المدين لو أنه هو الذي رفع الدعوى فله أن يتمسك بجميع أسباب انقضاء الدين (الوفاء التجديد اتحاد الذمة المقاصة الإبراء التقادم) سواء أكان سبب الانقضاء سابقاً على الدعوى أو تالياً له. كما أن له أن يطعن على العقد الذي يتمسك به الدائن بجميع أوجه البطلان التي كان له أن يتمسك بها في مواجهة خصمه المدين.
أما علاقة الخصم بالمدين فتبقى هذه العلاقة الأصلية. وللخصم أن يوفي دينه للمدين ويكون الوفاء صحيحاً وله أن يصالحه عليه وأن يحدده وما إلى ذلك.
أما بالنسبة للدائن فإنه يترتب على اعتبار الدائن نائباً عن المدين أن الحكم الذي يصدر في الدعوى ضد الخصم إنما يصدر لصالح المدين وما حكم به يدخل في أمواله فيندرج في الضمان العام للدائنين ويفيد من جميع الدائنين من دخل منهم خصماً في الدعوى ومن لم يدخل ولا يستأثر به الدائن الذي رفعه الدعوى أو الدائنون الذين دخلوا في الخصومة فيقتسموه بينهم قسمة الغرماء (الوسيط للسنهوري ج2 – نظرية الالتزام بوجه عام ص968 وما بعد).