Call us now:
الرأي الفقهي
1) – ان ميعاد تقديم طلب اعادة المحاكمة هو مبدئياً خمسة عشر يوماً. ولكن البدء بهذا الميعاد يختلف باختلاف السبب الذي يستند إليه طالب اعادة المحاكمة.
آ – إذا كان السبب الذي يتمسك به المحكوم عليه ناشئاً عن غش ارتكبه الخصم أو عن تزوير في مستندات الدعوى أو عن ثبوت كذب شهادة شاهد أو ظهور أوراق محتجزة لدى المحكوم عليه. يبدأ الميعاد في هذه الحالات من اليوم الذي يلي ظهور الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته. أو من اليوم الذي حكم فيه على الشاهد بانه كاذب أو من اليوم الذي ظهرت فيه الورقة المحتجزة.
ب – أما إذا كان سبب اعادة المحاكمة هو ان يكون الحكم قضى بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه. أو أن يكون منطوق الحكم مناقضاً لبعضه فميعاد الطعن بطريق اعادة المحاكمة في هذه الحالة يبدأ من تاريخ اكتساب الحكم قوة القضية المقضية.
ج – وإذا كان الطعن باعادة المحاكمة سببه صدور الحكم على ناقص الأهلية أو على جهة الوقف أو على اشخاص القانون العام أو أحد الاشخاص الاعتبارية ولم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى فإن ميعاده يبدأ من اليوم الذي يلي تبليغ الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلاً صحيحاً.
د – وأما الطعن باعادة المحاكمة المستند إلى صدور كلمين متناقضين بين الخصوم أنفسهم وبذات الصفة والوقوع فإن ميعاده يبدأ من تاريخ تبليغ الحكم الثاني.
وتضاف إلى هذا الميعاد مهل المسافة المنصوص عليها في المادتين 35 و 36 من قانون أصول المحاكمات. ويقف ميعاد الطعن بموت صاحب المصلحة في الطعن أو بفقده الأهلية. ولا يزول الوقف إلا بعد تبليغ الحكم إلى أحد الورثة في آخر موطن كان لمؤرثهم أو إلى الوصي أو الولي.
2) – وبعد انقضاء المصلحة المبحوث عنها لا يجوز التمسك بسبب جديد من اسباب الاعادة بل ينظر في الطعن بناء على الأسباب التي استند إليها الطاعن في رفع طعنه خلال المهلة.
3) – يرى شراح القانون المصري أن الميعاد الخاص الذي قرره القانون لطلبة اعادة المحاكمة كانت الحكمة فيه هي رعاية جانب الخصوم بفتح ميعاد جديد لهم إلى جانب الميعاد الأصلي المقرر في النص. دون ان يمس ذلك بحقهم الأصلي في رفع الطعن مادام الميعاد الأصلي – الذي لا يبدأ إلا بالاعلان – ممتداً حتى ولو كان الغش قد ظهر ومضى على ظهوره أكثر من ثلاثين يوماً.
3) – درجت أكثر أحكام محكمة النقض على أنه إذا كان الحكم لا يكتسب قوة القضية المقضية إلا من تاريخ صدور قرار محكمة النقض في الطعن المرفوع فيه فإن حكم محكمة النقض الذي يعتبر مكتسباً قوة القضية المقضية من تاريخ صدوره وعليه فإنه لا بد من العودة في هذه الحالة إلى القواعد العامة التي نصت بعدم سريان مهل الطعن إلا من تاريخ التبليغ والتفهيم لقرار محكمة النقض.