الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 245 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) لئن كان يجوز للمحكمة عند الفصل في طلب اعادة المحاكمة إلغاء الحكم موضوع طلب الاعادة. وهذا الالغاء من شأنه أن يعود بالخصوم إلى الحالة التي كانوا عليها قبل الفصل في النزاع الأصلي إنما لا يجوز لها أن تتناول غير الطلبات التي تناولها الاستدعاء ما لم تكن مرتبطة ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ولا تعود للنزاع إلا بالنسبة للشخص الذي قبل التماسه. فأثر اعادة المحاكمة يقتصر في كل حال على اجزاء المحاكمة التي يتناولها هذا الطعن. أما بقية الاجزاء فتظل قائمة وتنتج جميع اثارها إلا إذا كانت مرتبطة مع بعضها ارتباطاً وثيقاً لا يقبل التجزئة.
2) عندما يقدم أحد الخصوم اعادة محاكمة أصلية فيرفع الخصم الآخر اعادة محاكمة طارئة – على غرار الاستئناف الطارىء – وتكون جائزة حتى بعد انقضاء المهل المعينة للاعادة الأصلية ذلك لأن الخصم الآخر لم يقبل بالحكم إلا لأن خصمه كان راضياً به. أما إذا انتفت هذه العلة فيستعيد حقه برفع الدعاوة. وطلب اعادة المحاكمة الطارىء أو التبعي لا يسقط إلا في حالة واحدة هي إذا حكم بعدم قبول طلب اعادة المحاكمة الأصلي شكلاً. أما إذا تنازل طالب اعادة المحاكمة اصلياً عن طلبه فإن الطلب التبعي أو الطارىء يظل قائماً ويتوجب على المحكمة الفصل فيه موضوعاً.
وقد قضى الفقه أنه لا يرد اعادة محاكمة مرتين وان من طعن في حكم باعادة المحاكمة واخفق لا يجوز له أن يطعن في ذات الحكم مرة اخرى بهذا الطريق ولو كان طعنه الثاني مستنداً لأوجه جديدة ولو كانت هذه الاوجه لم تتكشف إلا بعد الحكم الأول الذي قضى بعدم قبول الطعن أو رفضه. بل يبقى هذا المنع قائماً دون اشتراط صدور الحكم بعدم قبول الطعن السابق أو رفضه إذ يكفي لاعمال هذا الاثر أن يكون قد رفع ولو لم يقض فيه بعد وهذه القاعدة مجمع عليها فقهاً وقضاء إذ تعتبر مبدأ أساسياً لا يحتاج إلى نص وتمليه طبيعة الاشياء من ضرورة وضع حد للنزاع ومناها أصل جوهري من قواعد المرافعات هدفه استقرار الأحكام وحسم الخصومات والا باشر فيها أن اشكال طرق الطعن غير العادية ينفي أن يكون بقدر وتضييق حتى لا تساء مباشرته فيضر ذلك باستقرار الاحكام ولكن قضي في ذات الوقت قبول طلب الاعادة ثانية المستند إلى أسباب جديدة ظهرت بعد الاعادة الاولى لعدم وجود نص يمنعها.