Call us now:
الرأي الفقهي
إن المدعي عليه في دعوى الإعسار هو المدين المعسر دائماً. أما المدعي فيكون في الغالب أحد دائنيه وقد يكون هو المدين نفسه.
1 – المدعي في دعوى الإعسار أحد الدائنين
وللدائن في رفع هذه الدعوى مصالح شتى. فقد يخشى بعد أن تيقن من إعسار المدين أن يبادر هذا الأخير إلى تبديد ماله أو إخفائه أو التصرف فيه إضراراً بحقوق دائنيه. فيسهل على الدائن بعد أن يشهر إعسار المدين أن يلغي جميع هذه التصرفات. أو قد يخشى الدائن أن يبادر الدائنون إلى أخذ اختصاصات على عقارات المدين يتقدمون بها في استيفاء ديونهم وفي مثل هذه الحال يؤثر الدائن أن يبادر إلى شهر إعسار مدينه ليمنع الدائنين من التقدم عليه بدون مبرر أو قد تكون مصلحة الدائن في إسقاط أجل الديون فيتمسك الدائن في هذه الحالة بدين حال غير الدين المؤجل فإذا ما شهر إعسار المدين سقط الأجل في الدين المؤجل فيبادر الدائن إلى التنفيذ بحقه والحصول على قسط منه بدلاً من أن يضيعه كله.
والدائن ذو الحق المؤجل لا يتمسك في شهر إعسار المدين بحقه هو لأنه غير حال وإنما يتمسك بحق حال ولو لدائن آخر لا تكفي أموال المدين لوفائه.
2 – المدعي في دعوى شهر الإعسار هو المدين نفسه
قد يرى المدين أن الديون أثقلته وأن الظروف التي تحيط به تشفع له فيعمد إلى طلب شهر إعساره حتى يستطيع الحصول على منحة آجالاً للديون الحالة وحتى يمد الآجال بالنسبة إلى الديون المؤجلة. فيتمكن بذلك من تسوية حالته المالية في هدوء وطمأنينة وقد يكون غارقاً في الديون وتحجز جميع إيراداته. فيعمد إلى طلب شهر إعسار حتى يستطيع الحصول على نفقة يقتات منها إلى أن تتم تصفية أمواله.
هذا وإن شهر الإعسار لا تطلبه النيابة العامة ولا تقضي المحكمة به من تلقاء نفسها. (الوسيط للسنهوري ج2 ص1218 وما بعد).