Call us now:
الرأي الفقهي
خلافاً لقواعد الطعن أمام محكمة الاستئناف حيث أن مجرد الاستئناف يوقف تنفيذ الحكم بقوة القانون وفقاً لأحكام المادة 289 من قانون الأصول. فإن الطعن بالنقض وباعتباره من طرق الطعن العادية لا يوقف التنفيذ تلقائياً. ويجوز للمحكوم له أن يباشر الاجراءات التنفيذية حسب الأصول. ولكن المشرع استثنى حالة واحدة فقط اعتبر بموجبها الطعن موقفاً للتنفيذ وذلك في الدعاوي التي تتعلق بعين العقار.
ولكن المشرع اجاز وبصورة استثنائية لمحكمة النقض أن توقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لقاء كفالة. ويشترط لذلك
1 – أن يطلب الطاعن وقف تنفيذ الحكم في لائحة الطعن ولو لم يكن قد بدء بتنفيذ الحكم لأن محكمة النقض لا تتصدى لوقف التنفيذ من تلقاء نفسها.
2 – أن يكون من الجائز أو من المتعذر تنفيذ الحكم باستعمال القوة الجبرية التنفيذية.
3 – أن يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه ولو كان ضرراً أدبياً إذا ما ألغي الحكم بعد ذلك.
ولا يجوز طلب وقف التنفيذ من جديد بعد رفضه من نفس الطاعن ومن ذلك الشق المطعون فيه من الحكم لأنه بالحكم الصادر برفض وقف التنفيذ تستنفذ المحكمة ولايتها بصدد الطلب المقدم من الطالب في تقرير طعنه.
ولا بد من الملاحظة أن وقف التنفيذ يتعلق بطبيعة الموضوع الذي يتبادله التنفيذ من حيث وقوع ضرر جسيم من وراء التنفيذ يتعذر تداركه وتقدير جسامة الضرر وتعذر تداركه إذا نفذ الحكم وكلها مسائل تقديرية تعود لمحكمة النقض. ولكن مع ذلك نجد أن محكمة النقض لا تنسب قراراتها في قرارات وقف التنفيذ أو رخصه.
ونظراً للازدياد المستمر في عدد الطعون بالنقض. وما ترتب على ذلك من تأخير في نظر الطعون لفترة طويلة التزاماً يترتب قيدها في السجل الأساسي. فقد بدا واضحاً أن وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مع تأخر نظر الطعن لفترة طويلة أصبح مضرة للمحكوم له أكثر من كونه اجراء مؤقتاً لصالح المحكوم عليه. لذلك وفي سبيل الموازنة بين حق المحكوم له في التنفيذ وتقرير الحماية المؤقتة للمحكوم عليه بوقف التنفيذ نرى أنه يجب ايجاد نوع من الارتباط بين الأمر بوقف التنفيذ وبين نظر الطعن الصادر فيه هذا الأمر واعطاء الأولوية في نظر الطعون لتلك التي أوقف فيها التنفيذ.