الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 254 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – أجاز المشرع بموجب هذا النص للمدعى عليه في الطعن (المطعون ضده) أن يدخل في الطعن أي خصم في القضية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه وذلك في حالة عدم توجيه الطعن إليه من قبل الطاعن. ويكون ادخال هذا الخصم عن طريق اعلانه بالطعن من جانب المطعون ضده الذي رغب في ادخاله. ومن ثم يكون لمن تم ادخاله أن يودع ديوان محكمة النقض في ميعاد / 15 / يوماً من تاريخ تبليغه مذكرة بدفاعه مشفوعة بالمستندات التي يرى تقديمها. وتطبق على الادخال والتدخل أحكام المادة 252 أصول التي توجب أن يتم ذلك بواسطة محام مسجل في جدول المحامين الاساتذة وبموجب سند توكيل رسمي.
كما أن النص أجاز من جهة أخرى لكل من كان خصماً في القضية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بالنقض ولم يوجه إليه طعن أن يتدخل في قضية الطعن ليطلب الحكم برفض الطعن ويكون تدخله هذا بايداع مذكرة بدفاعه ولا يخضع هذا التدخل لمهلة معينة بل يبقى مقبولاً مادام الطعن قائماً ولم يفصل فيه.
ويفهم من النص أنه لا يجوز التدخل إلا للانضمام إلى جانب المطعون ضده في طلب الحكم برفض الطعن ولا يجوز تدخل الانضمام إلى جانب الطاعن في طلب نقض الحكم.
2) – أخذ التشريع السوري وخلافاً لكثير من التشريعات بأصول الطعن التبعي. ولم يحدد القانون الأصول التي تتبع في رفع التمييز التبعي كما لم يحدد علاقة هذا الطعن التبعي بالطعن الأصلي. بل أنه اقتصر على تحديد المهلة التي يقدم فيها فقط.
وعلى هذا فإن الفقه يرى أن الطعن التبعي يقوم على حكم سبق الطعن فيه بتمييز أصلي وإنه يقدم بمذكرة ولا يخضع للرسوم والتأمينات التي يخضع لها الطعن بالنقض الاصلي ويسقط إذا حكم بعدم قبول الطعن الاصلي شكلاً. وقد قضي بأنه إذا كان الحكم قد تناول الفصل في عدة طلبات ورفع تمييز أصلي عن بعضها فقط فيجوز للمميز عليه أن يرفع تمييزاً تبعياً عن الطلبات الاخرى. كما قضي بأنه لا يرفع التمييز التبعي إلا من خصم وجه إليه التمييز الأصلي وضد الخصم الذي رفع هذا التمييز بالذات ولا يكون مقبولاً بوجه خاص إذا رفع من مميز عليه ضد مميز عليه آخر ويصح رفع التمييز التبعي من المطعون ضده حتى ولو كان قد رضخ للحكم المميز أصلياً شرط أن يكون رضوخه قد حصل قبل رفع التمييز الأصلي.
وان التمييز التبعي يكون قاصراً مبدئياً على النقاط التي يتناولها وذلك في حدود الأسباب المبني عليها فهو ينقل النزاع إلى محكمة التمييز في هذه الحدود ولا يكون له أثر موقف للتنفيذ.