Call us now:
الرأي الفقهي
1) – يتبين من النص أن اعتراض الغير على نوعين
1 – اعتراض الغير الاصلي.
2 – اعتراض الغير الطارىء.
ويكون اعتراض الغير أصلياً عندما يتخذ الغير المبادهة في الطعن في الحكم بقصد سحبه بالنسبة له. أما اعتراض الغير الطارىء فيسلكه شخص اثناء نظر دعوى عندما يبرز خصمه لتأييد حقه حكماً صادراً في دعوى أخرى لم يكن هو طرفاً ولا ممثلاً ولا متدخلاً فيها.
واعتراض الغير الأصلي يقدم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه لأن اعتراض الغير الأصلي هو دائماً طريق لسحب الحكم. أما إذا كان اعتراض الغير طارئاً. فهو يكون تارة طريقاً لسحب الحكم المعترض عليه وتارة أخرى طريقاً لتعديله. فإذا كانت الدعوى التي قدم اثناء نظرها اعتراض الغير موجودة أمام محكمة مساوية أو أعلى درجة من المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه وكان النزاع الذي صدر فيه الحكم داخلاً في اختصاصها. يحق لهذه المحكمة أن تنظر في اعتراض الغير وإلا كان لا بد من اللجوء إلى طريق اعتراض الغير الأصلي.
وتشترط لرفع الاعتراض بطريقة الاعتراض الطارىء أن تكون المحكمة التي تنظر الدعوى مختصة نوعياً بنظر طلب الاعتراض وألا تكون ادنى من المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه. وذلك لأن للمحكمة المعترض امامها حق تعديل الحكم والغائه ولا يجوز أن تعطى هذه السلطة لمحكمة ادنى من المحكمة التي أصدرته وإنما يجب أن تعطى لمحكمة في درجتها أو أعلى منها. فإذا لم يتوفر الشرطان – الاختصاص ودرجة المحكمة – وجب رفع الاعتراض بالطرق المعتادة (اعتراض أصلي).
2) – يرفع الاعتراض بطريق اصلية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه وتكون مختصة بنظره بصرف النظر عن درجتها مادام أنها هي التي أصدرت الحكم المعترض عليه. فتقدم دعوى الاعتراض إلى محكمة الاستئناف إذا كان الحكم صادراًمنها ولو كان صادراً بتأييد حكم صدر أصلاً عن المحكمة الابتدائية واستأنف أمامها. أما الاعتراض الطارىء فتختص بنظره المحكمة المختصة بنظر الدعوى الاخرى بشرط أن تكون مختصة نوعياً وألا تكون ادنى من المحكمة التي أصدرت الحكم.
3) – يوجه اعتراض الغير إلى المحكوم له غير أن توجيهه يكون واجباً أيضاً إلى المحكوم عليه إذا ادعى المعترض حصول تواطؤ أو اهمال من قبل هذا الاخير في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه. ويجري تبادل اللوائح بين الخصوم وفقاً للأصول المعتادة ويكون التدخل والادخال جائزين في هذه المحاكمة. ويحق التدخل للمحكوم عليه نفسه إذا لم يدخل فيها عند رفع الاعتراض أو بعد ذلك.
وتنظر المحكمة في اعتراض الغير المرفوع إليها بالاستناد إلى الحجج والادلة المقدمة من المعترض ويجوز لها الاخذ بالأدلة التي استند إليها الحكم المعترض عليه. ويكون لها حق التقدير بشأنها دون التقيد بما ذهبت إليه في الحكم السابق. ومن ثم يجب على المعترض أن يثبت أن الحكم المعترض عليه قد صدر على وجه غير قانوني. أي أن يبين فيه أوجه الخطأ فيه وأنه قد ألحق به ضرراً أكيداً. ويحق له التذرع بجميع الدفوع والأسباب التي كان بامكانه التذرع بها فيما لو أدخل أو تدخل في المحاكمة السابقة. وقد قرر الاحتهاد السوري أنه إذا لم يختصم المعترض اعتراض الغير جميع أطراف الدعوى الأصلية فيتوجب رد الدعوى الاعتراضية شكلاً وأن المحكمة غير مكلفة من تلقاء نفسها بتكليف المعترض لتصحيح الخصومة أو لادخال من لم يمثل في الدعوى الاعتراضية من اطراف الدعوى الاصلية.