Call us now:
الرأي الفقهي
سبق وذكرنا بأن من أصحاب الفروض ثمانية من النساء
1 – ميراث الزوجة.. ولها حالتان والأصل في توريثها قوله تعالى ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين – النساء الآية 12.
الحالة الأولى الربع عند عدم الفرع الوارث ذكراً كان أو أنثى. كالولد وولد الابن وإن نزل.
الحالة الثانية الثمن عند وجود الفرع الوارث سواء كان منها أو من غيرها. يشتركن في الربع أو الثمن إذا كان أكثر من واحدة.
وهذه بعض المسائل لهاتين الحالتين
1 – مات عن زوجة وبنت وأب للزوجة الثمن.. وللبنت النصف.. وللأب السدس بالفرض والباقي بالتعصيب.
2 – مات عن زوجة وأخ وابن بنت للزوجة الربع وللأخ الباقي.. ولا شيء لابن البنت لأنه ذو رحم. ولذلك لا يؤثر في نقل فرض الزوجة من الربع إلى الثمن.
3 – مات عن معتدة في طلاق بائن وابن وأب للأب السدس والباقي للابن ولا شيء للزوجة. لانقطاع الزوجية وقت الوفاة.
ولو كانت في طلاق رجعي.. ورثت.. وكذا لو كانت معتدة في طلاق بائن من مريض. طلقها طلاق الفرار وقد تقدم ذلك عند البحث في طلاق الفار صفحة 538 في الجزء الأول والقواعد المدرجة بذيل المادة 116 يحسن الرجوع إليها.
1 – ميراث البنت دلت الآية 12 من سورة النساء على ثلاث حالات للبنات بقوله تعالى
يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف.
الحالة الأولى أن يكون معهن أخ فيعصبهن ويكون لهم المال كله إذا لم يكن معهم أصحاب فروض.. أو يكون لهم ما بقي من المال إذا وجد معهم أصحاب الفروض. ونصيب الذكر ضعف نصيب أخته.
الحالة الثانية أن تكون هناك بنت واحدة وليس معها أخ. فلها صف التركة.
الحالة الثالثة أن يكن فوق اثنتين.. ولا أخ معهن. فلهن ثلثا التركة.
وما إن كانتا اثنتين فالآية لم تتعرض لهما بصراحة. إلا أن جمهور الصحابة ذهب خلافاً لابن عباس. إلى أن حكمهما في الميراث كحكم الثلاثة فأكثر. أي لهما الثلثان لأن الله أعطى الأختين الثلثين في قوله تعالى فإن كانت اثنتين فلهما الثلثان مما ترك فوجب أن يكون للبنتين الثلثان كما هو كذلك للأختين.. وبخاصة أن البنتين أولى بذلك من الأختين.. لأنهما أقرب إلى الميت منهما. راجع المبسوط ج- 29 ص 139 وأحكام الرآن للجصاص ج- 2 ص 96 والمغني ج- 6 ص 170 وقد أخذ القانون بنص المادة 268 سوري برأي الجمهور في أن البنتين تأخذان الثلثين وقد وردت أحكام البنات في مواد متفرقة انظر المادة 227 سوري -. انظر صفحة 239 التركات والميراث للدكتور محمد يوسف موسى.
2 – ميراث بنات الابن أجمع الفقهاء على أن بنات الابن يقمن مقام البنات الصلبيات عند عدمهن ويدخلن في اسم الأولاد في قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين.. إلى آخر الآية.
ويشمل أولاد المتوفى.. وأولاد ابنه أيضاً وإن نزل. ويكون لبنات الابن نفس الحالات الثلاثة والتي سيمر ذكرها في ميراث البنات الصلبيات إن شاء الله. وقد جاء في قول صاحب المبسوط ج- 29 ص 141 وأولاد الابن يقومون مقام أولاد الصلب عند عدم أولاد الصلب في جميع ما ذكرنا أي من أحوال ميراث البنات الصلبيات والذي سيمر ذكره في موضعه. وبقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم واسم الأولاد يتناول أولاد الابن مجازاً. قال تعالى يا بني آدم وعند نزول الآية لم يكن بقي أحد من صلب بني آدم عليه السلام.
فعن ذلك نرى أن بنات الابن تأخذ الأحوال الثلاث السابقة للبنات.. ويضاف إليها ثلاثة أحوال أخرى. أي يكون مجموع حالاتهن ستاً انظر صفحة التركة والميراث للدكتور محمد يوسف موسى صفحة 239 وأحكام المواريث بدران بدران ص 159 والدكتور صابوني ص 579.
الحالة الأولى لبنت الابن الواحدة النصف عند عمد البنت أو الابن.
لبنت الابن والواحدة النصف عند عدم البنت أو الابن.
الحالة الثانية
لبنات الابن الثلثان.. إذا كن اثنتين فأكثر.. عند عدم البنت أو الابن.
الحالة الثالثة
لبنت الابن السدس مع البنت الواحدة الصلبية تكملة للثلثين ويشتركن في السدس إذا كن أكثر من واحدة.
وإنما أعطين السدس. لأن الشارع جعل الثلثين حقاً لبنان فإذا وجدت بنت صلبية واحدة لم تأخذ إلا النصف.. فلا يستغرق البنات نصيبهن المخصص لهن.. فاعتبرت بنت الابن.. كبنت ليستغرقن الثلثين. والدليل على هذا ما رواه البخاري وأصحاب السنة الأربعة فمن أصحاب دواوين الحديث عن هذيل بن شرحبيل قال جاء إلى أبي موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابن.. وبنت ابن وأخت لأبو أم. فقالا لابنته النصف وللأخت من الأب والأم النصف. ولم يورثا ابنة الابن شيئاً وآت ابن مسعود فإنه سيتابعنا.. فأتاه الرجل فسأله وأخبره بقولهما. فقال قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين. ولكن ما قضي فيها بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم لابنته النصف.. ولابنة الابن سهم تكملة للثلثين وما بقي فللأخت من الأب والأم. انظر سنن ابن داود ج- 3 ص 165 المبسوط ج- 29 ص 140 وفيه أنه كان في الورثة أخ لأخت المغني لابن قدامه ج- 6 ص 173 وفيه أن أبا موسى قال وقد أخبر بجواب ابن مسعود لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحير فيكم.
الحالة الرابعة
إذا كان مع بنت الابن. ابن ابن فإنه يعصبها سواء كان أخاها أو ابن عمها ويكون للذكر مثل حظ الأنثيين.
الحالة الخامسة إذا كانت هنالك بنتات صلبيتان.. حجبت بنت الابن. إلا إذا كان معها أسفل منها علام فيعصبها.
الحالة السادسة إنها تحجب بكل غلام أعلى منها درجة فتحجب بالابن.. كما تحجب ابن الابن وهكذا.. هذا ما أخذ به القانون بمواده 269 و277 ويحسن الرجوع إلى بحث الوصية في بداية هذا الجزء والمادة 257 التي جعلت الوصية الواجبة لحفيد المرحوم فيأخذ مثل نصيب أبيه كما لو كان حياً وما ذكر هنا إنما هو قول جمهور الفقهاء في الإرث وما يأخذه الحفدة المحرومون وفقاً للقانون. يأخذونه من باب الوصية الواجبة.. لا من باب الإرث وزيادة في الإيضاح نذكر هذه المسائل
1 – مات عن بنت وبنت ابن أب وأب لبنت النصف.. ولبنت الابن السدس.. وللأب السدس بالفرض والباقي بالتعصيب.
2 – مات عن بنت ابن وابن ابن.. هما عصبة.. يقتسمان المال للذكر مثل حظ الأنثيين.
3 – مات عن بنت وبنت ابن.. وابن ابن ابن.. للبنت النصف… ولبنت الابن السدس.. ولابن ابن الابن الباقي. لأنه عصبة.
4 – مات عن بنتين وبنت ابن وابن ابن ابن للبنتين ثلثان.. ولبنت الابن مع ابن ابن الابن الباقي فإنهما عصبة بمن دونهما. إذا كانت تحتاج إليه كما في المسألة ويسمى بالغلام المبارك.. ولا تكون عصبة بمن دونهما إذا كانت لا تحتاج إليه كما في المسألة السابقة.. بل تأخذ نصيبها ثم يكون له الباقي.
5 – مات عن زوج وأب وأم. وبنت وبنت ابن وابن ابن للزوج الربع.. والأب السدس.. وللأم السدس.. وللبنت النصف.. ولا شيء لبنت الابن. لأنها صارت عصبة مع أخيها ولم يبق لهما شيء ولو كانت وحدها. أخذت السدس. فوجود أخيها معها حرمها من الميراث. وهذا يسمى بالغلاء المشؤوم. وهذا وفق قواعد المواريث أما في القانون فيأخذان بالوصية الواجبة.
6 – مات عن بنتين وبنت ابن وابن ابن للبنتين الثلثان.. ولبنت الابن وابن الابن الباقي. ولولا وجود ابن الابن لما ورثت بنت الابن شيئاً. لأنها لا شيء لها مع البنتين. ولكل وجود أخيها معها جعلها عصمته فتأخذ معه الثلث وهو الباقي.. وهذا هو الغلام المبارك كما سبق. والله أعلم.
ملخص بتصرف من المواريث للدكتور صابوني وسباعي والتركة والميراث محمد يوسف موسى وأحكام التركات والمواريث الأستاذ بدران بدران وأحكام المواريث الأستاذ عمر عبد الله