Call us now:
الرأي الفقهي
بعد أن قرر المشرع السوري أن كل تبليغ يكون بواسطة المحضرين أو رجال الضابطة العدلية (المادة 18 من قانون الأصول) أجاز في هذه المادة التبليغ بطريق البريد المضمون في الحالات التي نصت عليها ونحن نرى أن ما قضت به المادة 27 من قانون الأصول أمر جوازي بدليل وجود كلمة يجوز في مطلع النص. فالمحكمة والأطراف بالخيار بين استعمال هذه الوسيلة من وسائل التبلغ أو الرجوع إلى الأصل وهو التبليغ بطريق المحضرين.
وفي تطبيق نص المادة 27 لابد من الأخذ بعين الاعتبار ما ورد في المادة 32 من هذا القانون خاصة بالنسبة لتبليغ الأشخاص المقيمين في بلد أجنبي من أن التبليغ يجب أن يتم وفق القانون المحلي في البلد الأجنبي أو وفق المعاهدات والاتفاقات الدولية المعقودة بين سورية أو البلد الأجنبي المقيم فيه المطلوب تبليغه.
ويلاحظ أن المشرع السوري الذي أخذ بنظام التبليغ بطريق البريد لم يشأ في نفس الوقت تعميم هذه الطريقة أو الاستغناء بها عن التبليغ بواسطة المحضرين عندما اعتبر هذه الطريقة من طرق التبليغ جوازية.
ونحن نرى أنه يجب إزالة التعارض بين المادة 7 والمادة 32 من هذا القانون طالما أن تبليغ المقيم في بلد أجنبي بطريق البريد يجب أن لا يتعارض مع القانون المحلي للدولة المطلوب تبليغه فيها أو لاتفاقية قضائية معقودة مع سورية. كما أننا نرى أن تبليغ المقيم في سورية عن طريق البريد ليس له ما يبرره إذا كانت المنطقة فيها محضرين أو ضابطة عدلية. طالما أن أوراق البريد ومطبوعاته لا تتضمن ضبوط أصولية للتبليغ بما يكفي لتأمين العدالة بإيصال الأوراق إلى المطلوب تبليغه. أو أنه في هذه الحالة يجب أن نعدل لوائح البريد مما يتطابق مع هذا النص حتى تتحقق الغاية.