Call us now:
الرأي الفقهي
1 – شروط الالتزام التخييري
ليكون الالتزام تخييرياً فيقوم به وصف التخيير يجب توافر شروط ثلاثة
1 – تعدد محل الالتزام
يجب أن يكون محل الالتزام متعدداً فقد يكون محل الالتزام شيئين أو أكثر. كذلك يصح أن يكون غير معين بالذات كالنقود أو عيناً معينة عقاراً أو منقولاً. ويصح أن يجمع التعدد هذه كلها. ويصح أن يكون محل الالتزام عملاً أو امتناعاً عن عمل. ويصح أن يجتمع كل هؤلاء في التزام واحد.
2 – توافر الشروط ففي كل منها والواجب توافرها في المحل
يجب أن يتوافر في كل أداء من الأداءات المتعددة للالتزام التخييري جميع الشروط الواجب توافرها في محل الالتزام لاحتمال أن يقع الاختيار على أي أداء منها فيصبح هو المحل الوحيد. ويكون متوافراً فيه جميع الشروط اللازمة.
والعبرة في معرفة ما إذا كانت الشروط الواجبة متوافرة في الأداءات المتعددة للالتزام التخييري تكون بوقت نشوء هذا الالتزام. فإذا توافرت الشروط في هذا الوقت كان الالتزام تخييرياً. حتى ولو أصبحت الأداءات بعد ذلك لا تصلح كلها أو بعضها محلاً للالتزام.
3 – يكون الواجب الأداء حتى نبرأ ذمة المدين براءة تامة من التزامه محلاً واحداً من هذه المحال المتعددة
وإذا كان الالتزام التخييري محال متعددة فإن محلاً واحداً منها فقط هو الواجب الأداء وينبغي على ذلك أمران
1 – إنه قبل اختيار المحل الواجب الأداء يكون كل من المحال المتعددة ممكناً طلبه. فيقوم التضامن بين هذه المحال على غرار التضامن الذي يقوم بين المدينين المتضامنين.
فالتخيير إذن هو ضرب من ضروب التضامن ما بين الأشياء شبيه بالتضامن ما بين الأشخاص هو تضامن عيني موضوعي إلى جانب تضامن المدينين الشخصي الذاتي.
2 – بعد اختيار المحل الواجب الأداء يصبح هذا وحده هو محل الالتزام وينقلب الالتزام التخييري عند ذلك التزاماً بسيطاً ليس له إلا محل واحد.
2 – من له خيار التعيين
إذا كان هناك التزام تخييري. ولم يبين الطرفان من له الخيار ولم ينص القانون على ذلك فإن الخيار يكون للمدين لا للدائن وهذا هو الأصل العام فإن الاتفاق عند الشك يفسر لمصلحة المدين. وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة بأنه إذا كان هناك خيار في دفع الثمن فوراً مع خصم معين أو دفعه إلى أجل فالخيار يكون للمدين لا للدائن. ولا يجوز للدائن أو الوسيط أن يجبر المدين على الدفع فوراً. (استئناف مختلط 20 مايو 1925 محاماة 27 ص439).
كذلك يجوز أن يكون مصدر الخيار هو نص القانون. ولا يوجد مانعاً من أن يتفق الطرفان على أن يكون الخيار لأجنبي. ويكون الأجنبي في هذه الحالة إما خبيراً فنياً يستشيره أحد الطرفين فيكون الخيار في الحقيقة لهذا الطرف يستعمله بعد استشارة الخبير. أو يكون لأجنبي غير منتم لأحد الطرفين فيقرب من أن يكون حكماً بينهما (الوسيط للسنهوري ص138 وما بعد).
ويضيف الدكتور البدراوي على ذلك حالتين
1 – إذا توفي من له حق الاختيار قبل أن يختار فإن حقه ينتقل إلى ورثته. فإذا شهر إفلاسه أو إعساره أصبح حق الاختيار لجماعة الدائنين يستعملونه بواسطة من يمثلهم.
2 – ويتم الاختيار بمجرد إخبار الطرف الآخر. وعندما يتم يعتبر الشيء المختار كأنه موضوع الالتزام منذ الأصل.
(النظرية العامة للالتزامات الجزء الثاني أحكام الالتزام ص286 للدكتور عبد المنعم البدراوي).