الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 278 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – حتى يكون الالتزام بدلياً يجب أن يكون له محل واحد هو المحل الأصلي. ويقوم مقام هذا المحل الأصلي شيء آخر هو البديل. ويجب أن يتوافر في المحل الأصلي جميع الشروط الواجب توافرها في محل الالتزام وإلا كان الالتزام باطلاً. أما البديل فإن توافرت فيه الشروط أمكن أن يقوم مقام الأصل. وإلا سقط هو وبقي الالتزام بمحله الأصلي قائماً.
والبدل ليس محلاً للالتزام فليس هو الشيء الذي يمكن الدائن المطالبة به ( ) ولكنه شيء يقوم مقام المحل الأصلي في الوفاء.
2 – الخيار في البدل ومصدره
خير البدل يكون دائماً للمدين. فهو وحده الذي يختار محل الوفاء ولا يستطيع الدائن أن يطالب بالبدل عوضاً عن المحل الأصلي
ومصدر الخيار في البدل هو الاتفاق أو نص القانون.
والذي يدفعه المدين فهو في الأصل المحل الأصلي الذي يطالب به الدائن. ولكنه يستطيع أن يبرىء ذمته بدفع البديل ومتى دفعته انقضى الالتزام.
ولكن لا يجوز للمدين أن يدفع جزءاً من المحل الأصلي وجزءاً من البديل وللدائن أن يرفض الوفاء على هذا الوجه.
3 – أحكام الهلاك
1- هلاك المحل الأصلي
إذا هلك المحل الأصلي بسبب أجنبي فقد انقضى الالتزام وبرئت ذمة المدين ولا تتركز المحلية في البديل.
أما إذا هلك المحل الأصلي بخطأ المدين فإن الدائن لا يطالب المدين إلا بالتعويض عن هذا المحل دون أن يستطيع المطالبة بالبدل. وإنما يجوز للمدين أن يتوقى دفع التعويض بأن يوفي بالبديل فيبرىء هذا الوفاء ذمته من الدين وإذا هلك البديل بعد هلاك المحل الأصلي. سواء كان هلاك البديل بخطأ المدين أو بغير خطأه. فإن الواجب على المدين هو التعويض عن المحل الأصلي لا التعويض عن البديل.
وإذا هلك المحل الأصلي بخطأ المدين. فإن الدائن يكون بمثابة من استوفى حقه. ولكن يجوز للمدين في هذه الحالة أن يوفي بالبديل. ثم يطالب الدائن بقيمة المحل الأصلي الذي هلك بخطأه.
2- هلاك البديل
أما إذا هلك البديل بسبب أجنبي أو بخطأ المدين فإن الالتزام لا ينقضي. بل يبقى قائماً على محله الأصلي. فإن المحل الأصلي وحده هو محل الالتزام. وهو باق فيبقى معه الالتزام. ولكن الالتزام ينقلب بهلاك البديل التزاماً بسيطاً ليس لمحله بديل عند الوفاء.
وإذا هلك المحل الأصلي بعد هلاك البديل. فإن كان هلاك المحل الأصلي بسبب أجنبي فقد انقضى الالتزام. وإن كان بخطأ المدين فإن الدائن يتقاضى قيمة المحل الأصلي لا قيمة البديل (الوسيط للسنهوري ج3 ص 177 وما بعد).