الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 292 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – في التقادم
إذا انقضى الدين بالتقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين دون أن ينقضي بالنسبة إلى الآخرين. فإن الدائن لا يستطيع أن يطالب من انقضى دينه بالتقادم بشيء بعد انقضاء دينه. ولكن يستطيع مطالبة أياً من المدينين الآخرين الذين لم ينقض دينهم بالدين بعد أن يستنزل منه حصة المدين الذي انقضى دينه بالتقادم ويجب التمسك بالتقادم أما من المدين الذي انقضى دينه وأما من مدين آخر إذا بدأ الدائن بالرجوع عليه قبل الأول (الأستاذ عبد الحي حجازي 1 ص 239 والأستاذ إسماعيل غانم في أحكام الالتزام فقرة 202 ص 287) وإذا انقضى الدين بالتقادم بالنسبة إلى الجميع ثم لم يتمسك أحدهم به أو نزل عنه فإن ذلك لا يضر بالآخرين. كذلك إذا أكتمل التقادم لأحد المدينين ورجع الدائن على مدين غيره فلم يتمسك هذا بالتقادم ليستنزل حصة المدين الذي دينه. بل دفع الدين كله فليس له أن يرجع على المدين الذي تقادم يدنه بحصته في الدين (الأستاذ إسماعيل غانم في أحكام الالتزام ص 287 هامش رقم 2).
2 – قطع التقادم
قد يقطع الدائن التقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين بأن يطالبه بالدين مطالبة قضائية أو يرسل إليه تنبيهاً () أو يرفع عليه حجزاً أو يحصل منه على إقرار بالدين أو يقوم بأي عمل آخر من الأعمال التي يقطع التقادم. ولما كان المدين لا يمثل باقي المدينين ولا ينوب عنهم في الأعمال التي تضر بهم. فإن التقادم في هذه الحالة لا ينقطع إلا بالنسبة إلى لمدين الذي قطع الدائن التقادم معه وحده ويستمر بالنسبة للباقين حتى يكتمل.
3 – وقف التقادم
قد يقف التقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين دون الباقي. ولما كان وقف التقادم ضاراً بالمدينين المتضامنين الآخرين فإن المدين الذي وقف التقادم في حقه لا يكون ممثلاً للباقين فيما يضرهم ومن ثم لا يقف التقادم في حق المدينين لمتضامنين الآخرين.
هذا إلى أن أسباب وقف التقادم متصلة بشخص طرفي الالتزام فيقتصر أثرها عليها. فلابد إذن من أن يقوم سبب وقف التقادم في حق كل مدين متضامن على حدة حتى يقف في حق الجميع.
ولما كان لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها بل يجب أن يدفع به المدين فقد يترك بعض المدينين المتضامنين هذا الدفع فلا يسقط الدين بالتقادم بالنسبة إليهم. وفي هذه الحالة يكون ترك الدفع بالتقادم من بعض المدينين ضاراً بالباقي فلا يسري في حقهم. ويجوز أن يدفعوا هم بالتقادم بالرغم من ترك الآخرين لهذا الدفع.
وإذا كان قطع التقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين لا يكون قطعاً له بالنسبة إلى الآخرين. فمن باب أولى لا يكون قطع التقادم بالنسبة إلى الكفيل ولو كان متضامنً مع المدين الأصلي قطعاً للتقدم بالنسبة إلى المدين الأصلي (الوسيط للسنهوري ج3 – ص 327 وما بعد).