الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 294 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
– مصالحة الدائن مع أحد المدينين المتضامنين وآثارها
إذا اتخذ الصلح بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين اتجاهاً في مصلحة المدينين المتضامنين بأن نزل الدائن فيه عن جزء من الدين أو نزل عن فوائده أو بعضها أو نزل عن شروط كانت تحيط المدين أو عن بعضها أو تخفيفاً من أعباء المدين. فإن هذا الصلح يفيد سائر المدينين ولما كان المدين الذي وقع معه الصلح يمثل الباقين فيما ينفعهم فإن أثر هذا الصلح يتعدى إليهم ويفيدون منه. ويجوز لهم الاحتجاج به على الدائن ولو لم يكونوا أطرافاً فيه.
على أنه لا يجوز أن يتمسك المدينون المتضامنون الآخرون بالجزء الذي يفيدهم الصلح وينبذوا الجزء الذي يضرهم. فما دام الصلح في مجموعه يفيدهم وتمسكوا به وجب أن يتحملوه كله إذ هو لا يقبل التجزئة. (الأستاذ إسماعيل غانم في أحكام الالتزام فقرة 207 ص294).
أما إذا كان الصلح قد اتخذ اتجاهاً ضد مصلحة المدينين المتضامنين بأن سلم المدين الذي وقع معه الصلح بأكثر طلبات الدائن أو زاد في الالتزام الأصلي أو أضاف إليه التزاماً جديداً وبوجه عام إذا سوأ مركزه عما كان قبل النزاع. فإنه لا يعتبر ممثلاً لباقي المدينين فيما يضرهم من ذلك. ولا يسري أثر هذا الصلح في حقهم إلا إذا قبلوه وأصبحوا هم كذلك أطرافاً فيه. وهذا هو أيضاً حكم التضامن الإيجابي. فإن الصلح الذي يعقده أحد الدائنين المتضامنين مع المدين ويكون ضاراً بمصالح باقي الدائنين لا يسري في حقهم. (الوسيط للسنهوري ج3 ص341).