Call us now:
الرأي الفقهي
1) – لم يقيد المشرع قيمة الكتب وأدوات الصناعة بمقدار معين وإنما حدد فقط أن تكون لازمة للمدين في مهنته وصناعته شخصياً وترك أمر التقدير في ذلك إلى رئيس التنفيذ. ومن ذلك تكون الكتب اللازمة للمحامي أو الطبيب أو غيره من أصحاب المهن الحرة لا يجوز حجزها. كما تكون أدوات الصناعة التي يستعملها الجراح وطبيب الاسنان والمهندس والمصور وغيره لا يجوز حجزها أيضاً إذا كانت للاستعمال الشخصي. أما إذا كانت لازمة لغيره من العمال الذين يشتغلون تحت إدارته جاز حجزها.
أما أدوات المكتب كالمكاتب والآلات الكاتبة وأدوات العمل المحجوزة فهي لا تدخل في نطاق الأموال التي لا يجوز التنفيذ عليها باعتبارها ليست من أدوات الصناعة التي يستعملها المدين بنفسه.
2) – الكتب التي لا علاقة لها بمهنة المدين فيجوز حجزها والتنفيذ عليها والبت نهائياً في مسألة لزوم الكتب لمهنة المدين أو عدم لزومها يعود إلى رئيس التنفيذ بطريق الاعتراض أمامه على ما اتخذه مأمور التنفيذ من اجراء بهذا الصدد ويرى البعض من جهة أخرى أن الآلات التي تدار بقوة محركة غير مشمولة بالمنع من الحجز.
3) – أما بالنسبة للفقرة / ج- / من المادة فإن القاعدة تشمل ما يحتاج إليه المدين مع عائلته لمدة شهر كامل من حبوب ودقيق ووقود وأنواع الدخل الأخرى من زيت وسمن ولحم وخضار وسائر المواد الغذائية. وإذا لم يكن لدى المدين هذه المواد وكان لديه مبلغ من النقود يعادل قيمة هذه المواد فإن المنع من الحجز يشمل هذا المبلغ. والمقصود بعائلة المدين هنا تلك المكلف باعالتها والانفاق عليها قانوناً.
وعدم الحجز في جميع هذه الحالات ليس مطلقاً لأن المشرع سمح بالحجز إذا كان ذلك لاستيفاء ثمنها أو مصاريف صيانتها أو لنفقة مقررة ويراد بالنفقة هنا النفقة النهائية وليس الوقتية ولا فرق بين أن تكون حالة أو متراكمة وقد قدر الشارع أن مصلحة الدائن في الحالات السابقة مقدمة على مصلحة المدين.