Call us now:
الرأي الفقهي
تحمل الموسرين من المدينين المتضامنين لحصص المعسرين منهم
هنا تبرز فكرة التضامن ما بين المدينين ذلك أنهم حتى في علاقتهم بعضهم ببعض يتضامنون في تحمل حصة المعسر منهم. ولكن هذه الحصة تنقسم بينهم بنسبة الحصة الأصلية لكل منهم في الدين فلا يرجع المدين الذي وفى كل الدين على أي من المدينين الموسرين إلا بمقدار حصته ونصيبه فقط في حصة المعسر.
ويذهب الفقه إلى أن العبرة في قيام الإعسار تكون بالوقت الذي وفى فيه المدين المتضامن الدين للدائن. فقد نشأ حقه في الرجوع على المدينين المتضامنين بما في ذلك تقسيم حصة المعسر على الموسرين في ذلك الوقت. ونرى أن الأصل في الإعسار أن يقوم وقت الوفاء للدائن فإذا وقع بعد هذا الوقت تحمل المدين الذي وفى الدين وحده حصة المعسر إلا إذا أثبت أنه لم يقصر إطلاقاً في المحافظة على حقه ضد المدين المعسر (الوسيط للسنهوري ج3 ص364).
ويرى الأستاذ عبد الحي حجازي أنه يجب الاعتداد بالوقت الذي حصل فيه الرجوع لا بالوقت الذي حصل فيه الوفاء. ومع ذلك فمن الواضح أنه إذا ثبت أن المدين الموفي قد تلكأ في الرجوع على سائر المدينين المتضامنين بما يجعله مقصراً وأنه لو كان قد بادر إلى الرجوع لما أصابه شيء من جراء هذا الإعسار اللاحق عندئذ يعتبر مخطئاً ويؤدي تطبيق القواعد العامة في هذه الحالة إلى عدم تحميل المدينين المتضامنين هذا الإعسار اللاحق (الأستاذ عبد الحي حجازي – ص248 هامش رقم 1).