الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 299 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
تحمل أصحاب المصلحة في الدين وحدهم كل الدين
يظهر من نص المادة 299 مدني أن هناك حالة لا يكون فيها المدينون المتضامنون جميعاً أصحاب المصلحة في الدين بل يكون واحد منهم أو أكثر هم أصحاب المصلحة دون الآخرين. فماذا يكون في هذه الحالة شأن هؤلاء الآخرين الذين ليست لهم مصلحة في الدين أي ليسوا هم المدينين الحقيقيين ومع ذلك يتضامنون في الدين مع أصحاب المصلحة فيه إنهم يكونون لا شك كفلاء لأصحاب المصلحة وأصحاب المصلحة وحدهم هم المدينون الحقيقيون أو المدينون الأصليون.
وتسري قواعد التضامن بالنسبة لعلاقة هؤلاء المدينين بالدائن فلا يكون لهم حق تقسيم الدين بينهم ولا حق تجريد المدين الأصلي. أما في علاقتهم بعضهم ببعض فقواعد الكفالة هي التي تسري دون قواعد التضامن. فلا يتحملون شيئاً من الدين بل المدين الأصلي صاحب المصلحة هو الذي يتحمل الدين كله. وإذا كان أصحاب المصلحة في الدين أكثر من واحد فإن المدين الذي وفى الدين دون أن يكون ذا مصلحة فعلية يرجع على أي من أصحاب المصلحة بكل الدين. أما إذا دفع مدين غير ذي مصلحة في الدين كل الدين للدائن وأراد الرجوع على أصحاب المصلحة فوجدهم معسرين رجع على المدينين غير أصحاب المصلحة كل بنسبة حصته في الدين وإلا كانوا جميعاً متساوون في الحصص (الوسيط للسنهوري ج3 ص366 وما بعد).