Call us now:
الرأي الفقهي
1) – مع وجود هذا النص العام في أصول حجز مرتبات ومعاشات الخدم والصناع والمستخدمين لا بد من مراعاة النص الخاص الوارد في قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 وباعتباره نص خاص ورد في قانون العمل بعد صدور قانون الأصول. فقد نصت المادة 52 من قانون العمل الموحد الصادر بالقانون رقم 91 لعام 1959 بأنه لا يجوز الحجز أو النزول عن الأجور المستحقة للعامل بالنسبة إلى الثلاثين ليرة الأولى شهرياً أو الليرة الواحدة يومياً إلا في حدود الربع وذلك لوفاء دين نفقة أو لاداء مبالغ مستحقة عما تم توريده للعامل أو المستخدم أو ممن يعوله من مأكل وملبس. أما إذا زاد على الثلاثين ليرة فيجوز الحجز عليه أو النزول عنه من أجل أي دين في حدود الربع فقط. وفي جميع الأحوال يستوف دين النفقة قبل دين المأكل والملبس. وتسري هذه الأحكام بالنسبة لمكافآت العمال والمستخدمين وتعويضاتهم.
أما رواتب المتقاعدين وتعويضات الصرف من الخدمة فلا يجوز الحجز عليها إلا وفاء لدين نفقة شرعية وفقاً لقانون التقاعد أو قانون التأمين والمعاشات الذي يعامل به الموظف المتقاعد أو المصروف من الخدمة.
2) – تفريعاً على ذلك يجوز توقيع الحجز على الإجراء المرتب إذا قبضه واستلمه العامل من صاحب العمل. ففي هذه الحالة تكون الأموال الموجودة مع الشخص هي مجرد أموال مملوكة له لا يكون الادعاء بشأنها أنها اجر أو مرتب. كما يجوز للحجز على الأجر والمرتب إذا اختلط بغيره من الأموال المملوكة للمدين. في حين يرى البعض الآخر أن المنع من الحجز يسري حتى ولو خرج المبلغ من يد رب العمل لأن العامل المدين يظل في حاجة إلى المرتب أو الاجر سواء قبل قبضه له أو بعد قبضه ولا عبرة لاختلاطه بأمواله حيث يصار إلى فصل ما يوازي أجر العامل من حاله ولا يحجز عليه.