الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 303 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – غاية المشرع السوري من هذه الأحكام هي ضمان حماية الفلاح الذي يفلح ويزرع أرضه بنفسه وعليها تدور أسباب معيشته ومعيشة أفراد أسرته وحتى لا يتعرض للتشرد والهجرة والبعد عن ارضه التي ارتبط بها بحق ملكيته لها. والمراد هنا بعائلة المدين تلك المكلف بالانفاق عليها قانوناً. ويشترط في الأرض أن يتكون بتصرف المزارع إذا كانت أمبرية أو بملكه إذا كانت من العقارات الملك. ويتوجب للحماية التخصيص الفعلي للزراعة بغض النظر عما إذا كانت الارض داخل مناطق المدن أو خارجها. ولم يشترط المشرع هنا ان يكون المدين هو القائم بزراعتها فعلاً بل يمكن ان تتم الزراعة عن طريق غيره كما لو كانت مؤجرة والمهم أن لا يكون للمدين أي مورد رزق آخر كاف لمعيشته مع عائلته غير الأرض الزراعية.
ويشمل المنع من التنفيذ الآلات الزراعية مهما كان نوعها وشكلها والمواشي اللازمة لاستثمار الأرض حتى ولو لم تعتبر عقارات بالتخصيص وكذلك مسكن المزارع إذا كانت اقامته فيه ضرورية لاستثمار الأرض ولو لم يكن بصورة دائمة وملحقات المسكن وهي الامكنة التي يضع فيها مواشيه المستخدمة في الارض ومحاصيله واداوته الزراعية ولا يشترط أن يكون المسكن داخل الارض الزراعية وكذلك الملحقات والمهم أن تكون ضرورية لاستغلال الارض بغض النظر عن موقعها بالنسبة إليها.
2) – ومن المقرر إذا كان المدين موظفاً وان العقارات المحجوزة ليس هي مدار معيشته وعائلته فلا تشملها الحماية. وإن المزارع يعتبر متنازلاً عن حقه في عدم جواز حجز أراضيه وادواته الزراعية اللازمة لها بقدر ما يكفي لمعيشته مع عائلته إذا لم يتمسك بهذا الحق ولم يعترض على الحجز والبيع لأن هذا الحق يخرج عن نطاق النظام العام. وإنه يعود لرئيس التنفيذ التقدير فيما هو مطروح في هذه المادة.