الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 304 من قانون الأحوال الشخصية

الرأي الفقهي
التخارج كما عرفه القانون بالفقرة الأولى من المادة 303 أحوال سوري والمادة 48 مصري هو أن يصالح الورثة.. أو بعضهم. على إخراج بعضهم من الميراث على شيء معلوم وذكر القانون من ذات المادة أحكام التخارج في ثلاث حالات.. وهي الأكثر وقوعاً.
وقد عرفه الفقهاء بهذا المصطلح التخارج في الميراث أن يتصالح الورثة على إخراج بعضهم عن نصيبه من الميراث نظير شيء معين من التركة.. أو من غيرها. وقد يكون التخارج بين اثنين من الورثة.. على أن يحل أحدهم محل الآخر في نصيبه. وذلك في مقابل مبلغ من المال يدفعه له.
وكل هذا جائز شرعاً. لأنه عقد قسمة.. أو عقد بيع وشراء.. وفي ذلك يقول شارح السراجية صفحة 236 وهو جائز عند التراضي نقله محمد في كتاب الصلح عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وذكر عن عمرو بن دينار أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته تماضر بنت الاصبغ الكلبية في مرض موته.. ثم مات وهي في العدة فورثها عثمان رضي الله عنه مع ثلاث نسوة أخر. فصالحوها عن ربع ثمنها على ثلاثة وثمانين ألفاً فقيل هي دنانير وقيل هي دراهم انظر حاشية ابن عابدين ج- 5 ص 536.
إذاً يكون في التخارج صور ثلاث لكل منهما حكمها كما سبق وذكرنا وحكم الفقرة الثانية من ذات المادة.
الأولى أن يتخارج وارث مع وارث آخر على أن يترك له نصيبه نظير مال معين يدفعه منه ثم يكون له نصيب التخارج من التركة.
وحكمه أن تقسم التركة كما لو كان التخارج بينهم.. يحل محله سن دفع المال.
مثال ذلك مات عن زوجة وأب وابن ثم اتفقت الزوجة مع الابن على أن تأخذ منه مبلغاً معيناً من المال ثم تخرج من التركة.
فتقسم التركة كما لو كانت الزوجة باقية.. المسألة من 24.
للزوجة 1 / 8 3 للأب 1 / 6 4 للابن الباقي 17
ثم يضاف نصيب الزوجة للابن فيكون له حينئذ 20 / 24.
الثانية إذا تصالح المتخارج مع كل الورثة لقاء مال يدفعونه منهم.. قسمت التركة كما لو كان التخارج باقياً. ثم يوزع نصيبه بينهم. على الباقين بحسب ما دفعه كل واحد منهم.
هذا إذا نصوا عند المصالحة على أن كل واحد منهم قد دفع ما يقابل حصبته. وإذا لم ينص على ذلك عند المصالحة.. كان نصيبه بينهم على السواء. وإذا اتفقوا على شكل آخر في الدفع وزع نصيبه بينهم بحسب ما اتفقوا عليه الفقرة 3 من ذات المادة.
الثالثة إذا تصالح المتخارج مع كل الورثة لقاء مال يأخذه من كل التركة نقداً كان أم عيناً. تقسم التركة بينهم أولاً على أن المتخارج معهم.. ثم يقسم نصيبه بين الباقين على نسبة أنصبائهم. وهذه المسألة مسألة حسابية يعرفها المتتبع بسهولة.
ملخص بتصرف من المراجع السابقة