Call us now:
الرأي الفقهي
1 – التزام بين محال له ومحال له آخر
المفروض هنا أن المحيل حول حقه مرة أولى. ثم حول نفس الحق مرة أخرى سواء كانت الحوالة في أية مرة من المرتين على سبيل البيع أو الهبة أو الرهن أو غير ذلك. فتراحم المحال له الأول مع المحال له الثاني فأيهما يقدم على الآخر إن العبرة عند تزاحم هذين في المفاضلة بينهما ليس بتاريخ صدور الحوالة. بل بالتاريخ الثابت لإعلانها أو قبولها من المحال عليه.
وقد يقع التزاحم في حال إذا كان المحال عليه معسراً إعساراً جزئياً فلا وجه لتفضيل أحدهما على الآخر في هذه الحالة ولو كانت حوالته نافذة في حق الغير قبل نفاذ حوالة الآخر. لأننا لسنا في مقام تزاحم بين حوالتين بحق واحد. بل في مقام تزاحم دائنين لا يستطيعان أن يستوفيا الحق كاملاً فيقسم مال المدين بينهما قسمة غرماء.
وإذا كان المحيل قد حول جزءاً من حقه إلى محال له واستبقى لنفسه الجزء الآخر. فإذا كان مال المحال عليه لا يفي بحق كل منهما قسما هذا المال بينهما قسمة الغرماء ما لم يكن المحيل قد ضمن للمحال له على المحيل (الوسيط للسنهوري ج3 ص 542 وما بعد).
2 – تحويل الدائن حقه إلى عدة أشخاص وتزاحمهم
إذا حول الدائن حقه إلى عدة أشخاص على التعاقب فنازع كل منهم الآخر في الحق المحال به. فضل منهم من أصبحت حوالته قبل غيرها نافذة في حق الغير ولو كان انعقادها متأخراً. على أن تطبيق هذه القاعدة مشروطاً بشرط أساسي وهو أن لا تكون الحوالة الثانية قد عقدت بنية الإضرار بالمحال له الأول. فإذا كان المحال له الثاني يعلم بالحوالة الأولى فتواطأ مع المحيل افتئاتا على حق المحال له الأول وجب تفضيل الحوالة الأولى ولو كان إعلانها للمدين لاحقاً لقبوله الحوالة الثانية أو إعلانه به. ذلك أن الحوالة الثانية في هذه الحالة تنطوي على الغش والقاعدة أن الغش يفسد كل ما يقوم عليه. وإذا كان التنازع بين محال له ودائن مرتهن كانت الأفضلية بينهما على أساس الأسبقية في النفاذ أيضاً. فإذا كانت الحوالة قد أصبحت نافذة قبل الرهن انتقل الحق إلى المحال إليه خالياً من الرهن والعكس بالعكس (النظرية العامة للالتزام ج2 للدكتور إسماعيل غانم ص 365 وما بعد).