Call us now:
الرأي الفقهي
التزاحم بين المحال له والدائنين الحاجزين
1 – التزاحم بين المحال له الدائن الحاجز
نفرض في هذه الحالة أن الحوالة قد صارت نافذة في حق الغير قبل توقيع الحجز. فمن البديهي أن الحوالة وقد نفذت في حق الغير – أي في حق الدائن الحاجز – قبل تاريخ إعلان الحجز. فقد انتقل الحق المحال به من المحيل إلى المحال له بالنسبة إلى الدائن الحاجز قبل توقيع الحجز فيكون الحجز وقت توقيعه قد وقع على حق غير مملوك للمدين فيقع باطلاً لانعدام المحل ومن ثم يتقدم المحال له في هذه الحالة على الدائن الحاجز ويستولي أولاً على قيمة حوالته (استئناف مختلط 25 يناير 1911 – المحاماة 23 ص 137 24 إبريل 1912 – المحاماة 24 ص 303 و 5 مارس 1913 – المحاماة 25 ص 207).
2 – التزاحم بين الدائن الحاجز والمحال له
نفرض في هذه الحالة أن الدائن الحاجز قد سبق المحال له. فأعلن الحجز للمحال عليه – قبل أن يعلن المحال له الحوالة أو قبل أن يحصل على قبول بها ثابت التاريخ.
لا شك في أن الحجز هنا وقع على الحق المحال به في وقت كان هذا الحق في ملك المدين فالحجز صحيح منتج لأثاره. ولكن الحوالة المتأخرة تعتبر هي نفسها بمثابة حجز متأخر. فإن المحال له دائن بالضمان للمحيل وبإعلانه الحوالة أو بقبولها من المحال عليه يكون كأنه أوقع بحقه في الضمان حجزاً آخر تحت يد المحال عليه. ولما كان الحجز المتقدم لا يفضل على الحجز المتأخر بل كان من الدائنين الحاجزين يزاحم الآخر يقسم مال المحيل بينهما قسمة الغرماء.
3 – التزاحم بين الدائن الحاجز الأول والمحال له والدائن الحاجز الثاني
نفرض في هذه الحالة أن الحاجز الأول أعلن حجزه قبل صيرورة الحوالة نافذة في حقه. ثم صارت الحوالة نافذة في حق الغير. وبعد ذلك أعلن الحاجز الثاني حجزه فعندما أذن حاجز متقدم ثم محال له ثم حاجز متأخر.
وغني عن البيان أن الحوالة إذا تأخرت عن الحجز الثاني فتراحم الحاجز الأول والدائن الحاجز الثاني والمحال له بهذا الترتيب. اعتبرت الحوالة بمثابة حجز ثالث. وقسم الحق المحجوز على الجميع قسمة غرماء. والمشرع في المادة 314 مدني أراد أن يجعل الحاجز المتأخر يزاحم الحاجز المتقدم إذ لا محل لتفضيل أحدهما على الأخر وأراد في الوقت نفسه ألا يأخذ العاجز المتأخر شيئاً قبل أن يستوفي المحال له كل حقه لأن الحوالة المتقدمة تجب الحجز المتأخر (الوسيط للسنهوري ج3 ص 545 وما بعد).
رأي الدكتور غانم
إذا وقع التنازل بين محال له ودائن حاجز. فإن كان الحجز قد وقع بعد أن أصبحت الحوالة نافذة فلا أثر له غذ يكون قد ورد على حق سبق انتقاله من المحيل مدين الحاجز) إلى المحال له. أما إذا كان الحجز قد وقع قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الغير فإنه يقع صحيحاً. إذ أنه بالنسبة للحاجز لا زال الحق المحجوز عليه ثابتاً للمحيل لم ينتقل منه إلى المحال له. فإذا اتخذ المحال له بعد ذلك الإجراءات اللازمة لنفاذ الحوالة فأعلن بها المحيل عليه أو حصل على قبوله فلن يترتب على ذلك أن ينتقل إليه الحق المحال به. إذ قد تعلق به حق الدائن الحاجز وإنما تعتبر الحوالة في هذه الحالة بالنسبة للدائن الحاجز بمثابة حجز آخر (المادة 314/1 مدني) والقاعدة عند تعدد الحجوز على مال واحد إنه لا أفضلية لحاجز متقدم على حاجز متأخر فيقسم الحق المحال به قسمة غرماء بين الحاجز والمحال له (النظرية العامة للإلتزام للدكتور إسماعيل غانم – الجزء 2 ص 366).الفصل الثاني
حوالة الدين