الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 315 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – انعقاد الحوالة بالاتفاق بين المدين الأصلي والمحال عليه
يكفي في انعقاد حوالة الدين أو يتفق المدين الأصلي مع المدين الجديد وهو المحال عليه على نقل الدين من ذمة الأول إلى ذمة الثاني. وهذا الاتفاق ككل اتفاق آخر يقتضي وجود التراضي والمحل والسبب. والأهلية الواجبة في المدين الأصلي هي أهلية التعاقد بوجه عام أما أهلية المحال عليه فهي أهلية الالتزام معاوضاً أو تبرعاً تبعاً للعلاقة التي تقوم بينه وبين المدين الأصلي. ومن ثم الاتفاق بين المدين الأصلي والمحال عليه فقد انعقدت الحوالة. ومن نتائج ذلك
1- إن المحال عليه يصبح ملتزماً بهذا الاتفاق فلا يجوز له الرجوع فيه إلا باتفاق آخر بينه وبين المدين الأصلي بشرط أن يتم الاتفاق قبل أن يقر الدائن الحوالة.
2- يرتب في ذمة المحال عليه التزامات شخصية نحو المدين الأصلي وهو في الوقت نفسه ينتقل الدين – في العلاقة ما بين المدين الأصلي والمحال عليه – من ذمة الأول إلى ذمة الثاني.
2 – لابد من تدخل الدائن على كل حال
على أن حوالة الدين وهي تحل مديناً جديداً محل المدين الأصلي لا يمكن تصورها دون تدخل الدائن أما لانعقادها بالذات وإما في التعليل لنفاذها في حقه.
3 – مركز المدين الأصلي من كل من الدائن والمحال عليه
وحوالة الدين تفترض أن هناك ديناً في ذمة المدين الأصلي للدائن هو الذي يجعل محلاً للحوالة وبدون هذا الدين لا تقوم الحوالة إذ ينعدم محلها. فإذا أحال شخص آخر دون أن يكون مديناً له ليقبض ديناً من شخص ثالث فهذه ليست حوالة بل هي وكالة.
أما مركز المدين الأصلي بالنسبة إلى المحال عليه فليس من الضروري أن يكون الثاني مديناً للأول فإذا لم يكن مديناً أو كان مديناً ولم يقيد المحيل الحوالة بهذا الدين. فالحوالة تعتبر في الفقه الإسلامي مطلقة وإذا كان مديناً وقيد المحيل الحوالة بالدين فهي حوالة مقيدة (الوسيط للسنهوري ج3 ص 565 وما بعد).