Call us now:
الرأي الفقهي
يعود لقاضي الأمور المستعجلة الحق بالغاء الحجز الإحتياطي حتى ولو كانت هناك دعوى بالاساس قائمة أمام المحاكم لأنه ليس من شأن هذه الدعوى أن تسلب القضاء المستعجل اختصاص النظر في التدابير المستعجلة ومنها إلقاء الحجز الإحتياطي. ويعتبر عنصر العجلة متوفراً حكماً في طبيعة طلب إلغاء الحجز الإحتياطي ولا حاجة لبحثه.
وطلب الحجز الإحتياطي أمام قاضي الأمور المستعجلة يقدم ويقيد في ديوان المحكمة في سجل خاص بالدعاوي المستعجلة كما أن الحكم الصادر بإلقاء الحجز يسجل أيضاً في سجل خاص بالحجوز الاحتياطية وبعد تنفيذ قرار الحجز وتبليغه إلى المحجوز عليه يجري ضم محضر الحجز وسند التبليغ بعد ورودهما إلى ملف دعوى الحجز ويحفظ. ويحق لطالب الحجز الإحتياطي بعد ذلك أن يطلب إلى المحكمة المختصة ضم هذا الملف إلى ملف الدعوى بأصل الحق.
هذا ويتوجب على طالب الحجز الإحتياطي إذا لجأ إلى قاضي الأمور المستعجلة واستحصل فيه على قرار بالحجز أن يقدم الدعوى بأصل الحق أمام المحكمة المختصة خلال ثمانية أيام تبدأ من تاريخ تنفيذ الحكم بالحجز الإحتياطي تحت طائلة زوال أثره واعتباره كأن لم يكن إلا إذا كان طلب الحجز مستنداً إلى حكم أو سند قابل للتنفيذ حيث أن المشرع اعفى طالب الحجز الإحتياطي من القيام بأي اجراء بعد إلقاء الحجز الإحتياطي على أموال مدينه إذا كان مستنده في الطلب حكم أو سند قابل للتنفيذ.
هذا ومن المستقر في الاجتهاد أنه يتوجب على الجهات الادارية عندما تلقي حجزاً احتياطياً أن تعمد إلى إقامة دعوى بطلب تثبيت الحجز خلال ثمانية أيام أيضاً المنصوص عنها في المادة موضوع التعليق. غير أن بعض الاجتهاد حدد هذه المدة اعتباراً من تاريخ انهاء التحقيق أو التفتيش ومن تاريخ احالة الموظف إلى القضاء.
وإذا أراد المحجوز عليه أن يتمسك بأحكام الفقرة / 2 / من المادة 310 أصول مدنية فعليه أن يتقدم بدعوى مستعجلة أمام قاضي الأمور المستعجلة يدعى إليها الحاجز وبعد أن يتثبت القاضي من خلال المحاكمة أن الحاجز لم يقدم الدعوى بأصل الحق خلال المدة القانونية يصدر قراره برفع الحجز الإحتياطي تطبيقاً للنص الذي يزيل أثر قرار هذا الحجز حكماً.