Call us now:
الرأي الفقهي
أولاً – يتم التبليغ لقرارات القاضي العقاري بإعلانها سحابة مدة خمسة عشر يوماً على باب المكان الذي يتخذه القاضي مركزاً له.
ثانياً – القرار الغيابي غير قابل للاعتراض وإنما تتبع قواعد أصول المحاكمات في تبليغ الأحكام القديمة في مقام المدعى عليه المختار وإذا لم يختر مقاماً فيعتبر التبليغ أصولياً بإعلانه كما هو جار بتبليغ الأحكام الوجاهية ويصبح نهائياً بعد مرور مدة الاستئناف. وهو طريق المراجعة الوحيد الموضوع تحت تصرف الفريق الغائب فإذا لم يسلكه سقط حقه.
ثالثاً – تجري التبليغات المنصوص عنها في هذا القرار إدارة تجنباً للاعتراضات الشكلية على صحة التبليغ فيما لو اتبعت الأصول المدنية.
ونحن نرى أنه يجب تبليغ الأحكام إلى ذوي العلاقة تماً وإلى موطنها المحدد في لائحة الاعتراض والسجل الموضوع تحت تصرف الموظف المختص بتلقي الاعتراضات وطالما أن السجل المخصوص لقيد الاعتراضات قد أوجد سبعة حقول لتدوين المعلومات عند تلقي الاعتراض وخصص الحقل السادس منها لتسجيل الموطن المختار لصاحب العلاقة المعترض أو طالب القيد وطالما أنه مطلوب من الموظف المختص أن يسجل ويكمل الحقول السبعة في دفتر الاعتراضات وطبعاً على مسؤوليته. الأمر الذي يوجب على القاضي العقاري أن يرجع إلى السجل الخاص بالاعتراضات قبل تقرير تبلغ المعترض بطريق الإلصاق. حيث أن المعاملة العقارية يجب أن تستوفي الشكل المطلوب تحت طائلة اعتبار الإجراءات باطلة وبالتالي الأحكام الصادرة بناء عليها.
هذا وقد ذهب بلاغ وزارة العدل السورية رقم 1997 تاريخ 13 / 8 / 1960 إلى أنه يجب تبليغ الأحكام الصادرة عن القضاة العقاريين سواء ما كان منها وجاهياً أم غيابياً إلى الدوائر العامة في مركزها.
كما أن وزارة العدل السورية كانت قد أصدرت البلاغ رقم 1726 تاريخ 21 / 2 / 1962 قالت فيه إن قرارات القاضي العقاري خاضعة للتبليغ مهما كانت الأسباب التي دفعت إلى إصدار القرار (كغياب المعترض أو تقديم الاعتراض بعد مضي المدة القانونية أو عدم إبراز الوثائق الثبوتية المؤيد للاعتراض.. الخ). كما أن وزارة العدل السورية من جهة أخرى قد اجتهدت في بلاغها رقم 963 تاريخ 6 / 2 / 1968 الموجه إلى المديرية العامة للمصالح العقارية بأن قرار ترقين الاعتراض غير خاضع للتبليغ ثم أنها في بلاغها رقم 8697 تاريخ 28 / 6 / 1969 قالت وزارة العدل السورية أن قرار ترقين الاعتراض باعتبار أنه غير خاضع للطعن بطريق الاستئناف لذا فلا داعي لتبليغه ويشمل هذا المبدأ إدارة أملاك الدولة إذا اعترضت وغاب ممثلها وتقرر ترقين اعتراضها. لأن التبليغ يقتصر على القرارات الخاضعة للطعن بالاستئناف ثم عادة وزارة العدل ببلاغها رقم 28 تاريخ 30 / 7 / 1970 لتقرر وجوب تبليغ جميع الأحكام الوجاهية والغيابية إلى الإدارات العامة.
هذا وقد نصت الفقرة الأخيرة من المادة 32 المشار إليها أنه يثبت إجراء هذه المعاملات بذكرها مباشرة في المحضر. ولكننا نرى أنه لا بد من وجود قسيمة التبليغ الموجهة إلى المعترض أو إلى صاحب العلاقة في إضبارة المعاملة العقارية للتثبت من صحة التبليغ من عدمه ولا يكفي تثبيت الإجراء في المحضر وإلا لكان المحضر برمته معيباً في القانون لأن قسيمة التبليغ تشكل إحدى أهم الوثائق التي يتوجب وجودها في الإضبارة.