الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 326 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من نص المادة 327 مدني (المقابلة للمادة 326 مدني سوري) أن الحلول هنا يجب أن يكون
1 – باتفاق بين الموفي والدائن.
2 – يجب ألا يتأخر الاتفاق على الحلول عن وقت الوفاء.
3 – لا يشترط في الاتفاق شكل خاص.
4 – يخضع في إثباته للقواعد العامة.
1 – الاتفاق بين الموفي والدائن
ليس على الدائن حتى يستوفي حقه إلا أن يتفق مع الموفي على إحلاله محله. وليس المدين طرفاً في هذا الاتفاق فرضاؤه غير ضروري. والحلول تم بغير إرادته بل بالرغم عن إرادته.
والدائن حر في قبول إحلال الموفي محله أو عدم إحلاله – ويجوز لوكيل الدائن أن يحل الموفي محل الدائن ولو كانت الوكالة عامة وإذا أرسل الدائن محضراً لقبض الدين. فوكالة هذا المحضر مقصورة على القبض فإذا اتفق مع الموفي على أن يحل محل الدائن. لم يسر هذا الاتفاق في حق الدائن إلا إذا أقره. والدائن حر في تحديد مدى هذا الإحلال.
2 – شكل الاتفاق
لا يشترط في الاتفاق شكل خاص. فأي تعبير عن الإرادة له معنى الحلول يكفي.
3 – عدم تأخر الاتفاق عن وقت الوفاء
لا يجوز أن يتأخر هذا الاتفاق عن وقت الوفاء (استئناف مختلط 20 مايو 1930 – المحاماة 42 ص507 و 21 يناير 1932 – المحاماة 44 ص134) ولا شيء يمنع من أن يكون الاتفاق على الحلول سابقاً على الوفاء فيتفق الموفي والدائن مقدماً على الحلول ثم يدفع الموفي الدين بعد ذلك.
ولكن يجب أن يدفع الموفي الدين للدائن حتى يحل محله فيه. وليس من الضروري أن يدفعه من ماله. والمهم أن لا يكون الوفاء من مال المدين.
والذي لا يجوز هو أن يكون الوفاء بالدين أولاً ثم يليه الاتفاق على الحلول. ذلك أنه إذا تم الوفاء بالدين أولاً وتراخى الاتفاق على الحلول إلى ما بعد ذلك فإن هذا يفتح الباب للتحايل. ولكن إذا اتفق على الحلول قبل الوفاء بالدين أو معه كان الحلول صحيحاً حتى لو أعطيت مخالصة مثبتة للحلول بعد الوفاء بالدين. فالعبرة بتاريخ الاتفاق على الحلول لا بتاريخ إعطاء المخالصة.
4 – إثبات الاتفاق على الحلول
يخضع إثبات الاتفاق على الحلول للقواعد العامة في الإثبات. إلا أنه يلاحظ أن المخالصة بالدين المتضمنة الاتفاق على الحلول يجب أن تكون ثابتة التاريخ حتى تكون نافذة في حق موف آخر حل محل الدائن أو في حق محال له بالحق أو في حق دائن للدائن حجز تحت يد المدين. فهؤلاء من الأغيار يتنازعون الأسبقية مع الموفي للدين. (الوسيط للسنهوري ج3 ص676 وما بعد).