Call us now:
الرأي الفقهي
شروط الحلول بالاتفاق مع المدين
1 – أن يكون القرض بغرض الوفاء بالدين
فيذكر في عقد القرض أن المال المفترض قد خصص لهذا الوفاء. ولا يهم ممن يصدر هذا البيان من المقترض وهو المدين أم من المقرض نفسه. والمهم أن يذكر البيان في عقد القرض بالذات.
ولا يشترط أن يكتب عقد القرض وقت القرض نفسه. بل قد تتأخر كتابة هذا العقد. بل ويجوز الاتفاق على فتح حساب جار للقرض نفسه. ثم يتسلم المدين القرض بعد ذلك من الحساب الجاري لوفاء الدين. وتفترض صحة البيان حتى يقوم الدليل على عدم صحته.
2 – أن يذكر في المخالصة عند الوفاء أن المال الموفى به هو مال القرض
ولا يهم هنا أيضاً ممن يصدر هذا البيان. وليس من الضروري أن تتعاقب العمليتان. عملية القرض فعملية الوفاء بل يجوز أن تكونا متعاصرتين. ويصح التعاقب بشرط أن تسبق عملية القرض عملية الوفاء. ومن ثم كان لا بد عند تعاقب العمليتين من أن تكون كل عملية منهما ثابتة التاريخ حتى يستطاع إثبات أن عملية القرض سابقة على عملية الوفاء.
أما إذا اقترض المدين وسدد الدين من القرض دون أن يذكر في عقد القرض أن القرض خصص لوفاء الدين أو دون أن يذكر في المخالصة أن المال الموفى به هو من مال القرض فلا حلول إلا إذا دفع المقرض الدين مباشرة للدائن وكان في حالة من حالات الحلول القانوني. (استئناف مختلط 9 ديسمبر سنة 1930 المحاماة 43 ص70).
وإذا سبق القرض الوفاء. فلا يهم مقدار الوقت الذي يتخلل العمليتين. فقد يقتصر هذا الوقت أو يطول. ولكنه إذا طال إلى أمد أبعد من المألوف ألقى هذا البعد ظلاً من الشك في أن مال القرض لم يستعمل لوفاء الدين وكان هذا مدعاة للطعن في الحلول. (الوسيط للسنهوري ج3 ص681 وما بعد).