الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 328 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من نص المادة 328 مدني (المقابلة للمادة 327 سوري) أن الموفي يحل محل الدائن في حقه.
1 – بما لهذا الحق من خصائص.
2 – ما يلحقه من توابع.
3 – ما يكفله من تأمينات.
4 – ما يرد عليه من دفوع.
1 – يكون للموفي حق الدائن بما له من خصائص
يحل الموفي محل الدائن في نفس حقه بما لهذا الحق من مقومات وخصائص. وقد قضت محكمة الاستئناف المختلطة أن من كفل سنداً أذنياً ووفاه للدائن يجوز له بعد ذلك أن يحوله إلى الغير كما لو كان هو الدائن (8 مارس 1916 المحاماة 28 ص187) بل إن الحق قد يقترن به خصائص أخرى. فقد يكون الدائن الأصلي قد قاضى بحقه وسار في إجراءات التقاضي شوطاً بعيداً. فلا يحتاج الموفى إلى تجديد هذه الإجراءات بل يسير فيها من حيث وجدها.
2 – التوابع
يعتبر تابعاً للحق فينتقل منه إلى الموفى.
1 – دعوى فسخ تقترن بالحق كما إذا كان قد وفى البائع الثمن المشتق له. فإن الموفى يحل محل البائع في حقه بما له من تأمين عيني وهو حق الامتياز وما يلحقه من تابع وهو دعوى الفسخ.
2 – حق الطعن يعتبر أيضاً تابعاً للحق أن يكون للدائن حق الطعن في تصرف المدين بالدعوى البوليصية فإذا انتقل الحق إلى الموفى انتقل معه حق الطعن بهذه الدعوى.
3 – الحق في الحبس تنتقل العين المحبوسة من الدائن إلى الموفى. ويكون له الحق في حبسها حتى يستوفي الدين من المدين.
3 – التأمينات
ينتقل إلى الموفى مع حق الدائن ما يكفل هذا الحق من تأمينات عينية أو تأمينات شخصية مثل التأمينات العينية الرهن الرسمي والرهن الحيازي (استئناف مختلط 8 يناير 1914 المحاماة 26 ص1134) ومثال التأمينات الشخصية أن يكون الحق كفيل شخصي. فيبقى هذا الكفيل ضامناً للحق بعد انتقاله إلى الموفى (استئناف مختلط 29 مايو 1913 المحاماة 25 ص415) ومثل التأمينات الشخصية أيضاً أن يكون للحق مدينون متضامنون متعددون أو له مدينون متعددون وهو غير قابل للانقسام فينتقل إلى الموفى على هذا الوصف. ومن ثم يجوز للموفى أن يرجع به لا على المدين الذي وفى دينه فحسب بل على سائر المدينين المتضامنين في حالة التضامن أو سائر المدينين المتعددين في حالة عدم القابلية للانقسام.
والحلول في التأمينات يقع بحكم القانون فلا يحتاج الموفى إلى اتفاق مع الدائن على إحلاله محله في رهن أو في أي تأمين آخر أو في أي طلب للدخول في التوزيع بدلاً منه (استئناف مختلط 14 فبراير 1912 المحاماة 24 ص138 و 16 إبريل 1925 المحاماة 37 ص337 و 24 ديسمبر سنة 1925 المحاماة 38 ص136) ولا يجوز للدائن أن ينزل عن الرهن أن عن قرينة الرهن إقراراً بحق الموفى الذي حل محله في هذا الرهن (استئناف مختلط 25 مايو 1904 المحاماة 16 ص164).
4 – الدفوع
يكون للموفي حق الدائن بما يرد عليه من دفوع (أسباب البطلان والإنقضاء) ما لم يكن الأمر متعلقاً بواقعة غير منفكة عن شخص الدائن كالدفع يقصر الدائن.
وإذا كان الحق مصدره عقد باطل أو عقد قابل للابطال جاز للمدين أن يتمسك بهذا الدفع تجاه الموفى وكذلك إذا كان الحق معلقاً على شرط واقف لم يتحقق أو على شرط فاسخ تحقق أو كان حقاً مؤجلاً ولم يحل الأجل. (الوسيط للسنهوري ج3 ص688 وما بعد).