Call us now:
الرأي الفقهي
1 – رفض الدائن قبول الوفاء
يجد المدين نفسه مضطراً إلى الوفاء بدينه بإرادته المنفردة وذلك باتخاذ إجراءات لعرض والإيداع إذا هو اصطدم برفض الدائن لاستيفاء دينه دون مبرر أو إذا قام الدائن بعمل مماثل لهذا الرفض.
والدائن يرفض استيفاء الدين إذا هو اعتقد أن المدين لا يوفيه له كاملاً أو لا يوفيه له وفاءً صحيحاً. ويعتقد المدين أنه يقوم بوفاء صحيح. فأمام هذا الخلاف لا يجد المدين بدأ من عرض الدين وإيداعه. وقد يكون الدائن متعنتاً في رفضه لاستيفاء الدين فهنا يحق للمدين أن يعرض الدين ويودعه. ويماثل رفض الدائن لاستيفاء الدين أن يقتضي الوفاء تدخل الدائن فيمتنع عن ذلك. وقد يسبق الدائن الحوادث قبل أن يعرض المدين الوفاء أنه لن يقبله إذا عرض عليه. فعندئذ يحق للمدين أن يعرض الدين عرضاً حقيقياً ثم يودعه.
2 – تعذر الوفاء للدائن
قد يجد المدين نفسه في حالة يتعذر معها أن يوفي دينه للدائن مباشرة ويتحقق ذلك في الفروض التالية وفي هذه الفروض يحق له (المدين) القيام بالعرض والإيداع على ذمة الدائن
1 – إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه.
2 – إذا كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها ولم يكن لم نائب يقبل عنه الوفاء.
3 – إذا كان الدين متنازعاً عليه بين عدة أشخاص.
4 – إذا امتنع البائع عن القيام بما يجب للتصديق على إمضائه في عقد البيع.
وفي هذه الفروض المتقدمة التي يتعذر فيها على المدين الوفاء لدائن لين على المدين إلا أن يودع الدين دون حاجة إلى عرض حقيقي فتبرأ ذمته من الدين. (الوسيط للسنهوري ج3 ص792 وما بعد – النظرية العامة للالتزام ج2 للدكتور عبد المنعم البدراوي).