الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 333 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – اعذار المدين
يبدأ المدين بعرض الوفاء على الدائن عرضاً فعلياً صحيحاً. والعرض الصحيح هو أن يعرض المدين الوفاء طبقاً للقواعد القانونية المقررة في شأنه وليس من الضروري أن يكون هذا العرض الفعلي على يد محضر. فتدخل المحضر إنما يكون عند اعذار الدائن وعند العرض الحقيقي للدين ويكفي أن يبدي استعداده لوفاء الدين للدائن. ويتم ذلك بأية طريقة تفي بهذا الغرض. فيصح أن تكون الكتابة لتيسير الإثبات ويحسن أن تكون الكتابة مسجلة موصى عليها حتى لا يقع نزاع في تسلمها.
فإذا رفض الدائن قبول الوفاء على هذا الوجه. فعلى المدين عندئذ أن يسجل على الدائن رفضه بإعلان رسمي على يد محضر. ويعتبر هذا الإعلان اعذاراً للدائن برفضه الوفاء.
2 – ما يترتب على اعذار الدائن من النتائج
1 – يتحمل تبعة هلاك الشيء أو تلفه وذلك فيما إذا كان الهلاك أو التلف مما يحمل المدين تبعته قبل اعذار الدائن. عند ذلك يسجل البائع رفض المشتري لتسلم المبيع عن طريق اعلان رسمي على يد محضر ومنذ وصول هذا الإعلان للمشتري يصبح هو الذي يتحمل تبعة هلاك المبيع أو تلفه.
2 – يقف سريان الفوائد فيما إذا كان الدين نقوداً تنتج فوائد سواء كانت هذه الفوائد اتفاقية أو قانونية ولا حاجة في وقف سريان الفوائد للعرض الحقيقي والإيداع بل يكفي اعذار الدائن (استئناف مختلط 29 يناير 1920 المحاماة 32 ص148).
3 – جواز عرض المدين للدين على الدائن عرضاً حقيقياً وإيداعه إياه بعد ذلك على نفقة الدائن.
4 – مطالبة المدين للدائن بتعويضه عن الضرر الذي أصابه من جراء امتناع الدائن دون مبرر عن استيفاء الدين. (الوسيط للسنهوري ج3 ص734 فقرة 432).
بالإضافة إلى أنه إذا كان موضوع الالتزام عملاً لا بتسليم الشيء. كان للمدين بعد اعذاره الدائن أن يفسخ العقد. (النظرية العامة للالتزامات – الجزء الثاني للدكتور عبد المنعم البدراوي ص359).