Call us now:
الرأي الفقهي
الشيء المستحق أصلاً إما أن يكون شيئاً معيناً بالذات أو شيئاً غير معين إلا بنوعه أو نقوداً أو عملاً أو امتناعاً عن عمل.
1 – الشيء المستحق شيء معين بالذات
إذا كان الشيء المستحق هو شيء معين بالذات فالوفاء يكون بهذا الشيء بالذات لا يغيره. ولو كان غيره من جنسه ونوعه ويساويه أو يزيد عليه ولا يجبر الدائن على قبول غير الشيء المستحق ولو كان أزيد في القيمة.. كما لا يجبر المدين على الوفاء بغير الشيء المستحق ولو كان أقل في القيمة.
وهذا لا يمنع بداهة من أن يتفق الدائن والمدين على أن يكون الوفاء بشيء غير مستحق أصلاً. وهذا هو الوفاء بمقابل. ولكنه غير الوفاء وله أحكام خاصة.
ويجب تسليم الشيء المعين بالذات المستحق أصلاً في الحالة التي هو عليها وقت التسليم.
2 – الشيء المستحق شيء غير معين إلا بنوعه
إذا كان الشيء المستحق شيئاً غير معين إلا بنوعه فإذا لم تعين درجة الشيء من حيث جودته أو لم يمكن استخلاص ذلك من العرف أو من أي طرف آخر التزم المدين بأن يسلم شيئاً من صنف متوسط على أنه إذا كان الشيء المستحق يؤخذ من جملة أشياء محصورة في ذاتها. جاز للمدين إعطاء أي منها.
فلا يجبر الدائن على استيفاء حقه بشيك. ولما كان الوفاء بالشيكات هو الغالب في المعاملات المدنية فإن الدائن لا يعتبر مستوفياً حقه إلا عند قبض قيمة الشيك من البنك (استئناف مختلط 24 إبريل سنة 1889 المحاماة 1 ص 105) فلا ينقضي الدين بمجرد تسلم الدائن الشيك عن طريق التجديد وامضاء الدائن على الشيك بأنه قد تسلم قيمة يكون بمثابة مخالصة بالدين أو هو في المقابل مبدأ ثبوت بالكتابة على أنه إنما استوفى ديناً ولم يقبض قيمة الشيك لغرض آخر فيستطيع تكملته بالبينة والقرائن.
3 – الشيء المستحق نقود
وإذا كان الشيء المستحق نقوداً لم يجبر على أخذ غير النقود المستحقة فلا يجوز الوفاء دون رضاء الدائن بشيء غير النقود. كما لا يجوز الوفاء دون رضاء الدائن بكمبيالة أو بشيك أو بحوالة بريد أو بسندات أو بغير ذلك من الأوراق المالية.
4 – الشيء المستحق عمل أو امتناع عن عمل
فإذا كان الشيء محل الوفاء امتناعاً عن عمل. فالمدين يكون قائم بتنفيذ الالتزام عينياً ما دام ممتنعاً عن العمل الذي التزم بالامتناع عنه. فإذا أتى العمل الممنوع أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً ولا يكون هناك مجالاً إلا للتعويض. (الوسيط للسنهوري ج3 ص753 وما بعد).