الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 340 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – حرصاً من المشرع على رعاية مصلحة المدين والتعجيل بانتهاء الاجراءات وعدم ترك المدين مهدداً لمدة طويلة تبقى فيها امواله محجوزة لا يكون له أن يتصرف فيها أو يستعملها أو يشغلها إلا بقيود فقد استلزم اتمام بيع المنقولات المحجوزة خلال ميعاد معين.
وقد حدد المشرع ميعاد الطلب في ستة أشهر للتعجيل بحصول الافراد على حقوقهم واستقرار المراكز القانونية ويبدأ هذا الميعاد من تاريخ توقيع الحجز على المنقولات ولا يحتسب هذا اليوم. وينتهي الميعاد بانقضاء اليوم الأخير من الستة أشهر بصرف النظر عن عدد أيام الشهر. ويمتد ميعاد طلب البيع بسبب العطلة الرسمية كما يمتد بسبب المسافة باعتبار أن هذا الميعاد محدد في القانون لاتخاذ اجراء معين.
2) – وقد قرر المشرع جراء مجاوزة الستة أشهر اعتبار الحجز كأن لم يكن. وهذا الجزاء يقع بقوة القانون دون حاجة إلى صدور حكم به غير أنه ليس من النظام العام وإنما هو جزاء مقرر لمصلحة المدين يكون عليه أن يتمسك به كما يكون له أن يتنازل عنه صراحة أو ضمناً. ويترتب على اعتبار الحجز كأن لم يكن زواله وزوال الآثار التي تترتب على توقيعه كما تزول الاجراءات التالية لتوقيع الحجز. وتفريعاً على ذلك إذا كان المدين قد تصرف في المنقولات بعد الحجز عليها يعتبر التصرف نافذاً.
وإذا أراد الدائن الحاجز توقيع الحجز على ذات المنقولات المحجوزة بعد اعتبار الحجز كأن لم يكن فإنه يتعين عليه اعادة إتخاذ اجراءات الحجز.
3) – ومع ذلك كله يجوز طلب البيع بعد انقضاء المدة المحددة في بعض الحالات على سبيل الاستثناء من القاعدة المتقدمة دون أن يعتبر الحجز كأن لم يكن وهي
1 – حالة وقف البيع لاحد الأسباب الواردة في القانون.
2 – حالة تأجيل البيع بناء على اتفاق الخصوم.
3 – حالة ما إذا أوقف البيع بحكم من القضاء كرفع اشكال وقتي أو دعوى استرداد المنقولات المحجوزة وكانت كل دعوى منهما موقفة للتنفيذ.