Call us now:
الرأي الفقهي
1 – الفوائد والمصروفات
إذا تضمن الشيء الموفى به ملحقات – وأكثر ما تكون هذه الملحقات هي الفوائد والمصروفات – أصبح الدين وملحقاته كلاً لا يقبل التجزئة ولم يجز للمدين بغير رضاء الدائن أن يوفي بأصل الدين وحده أو بالفوائد وحدها أو بالمصروفات وحدها. فإن هذا كله يكون وفاءً جزئياً لا يجبر الدائن على قبوله.
على أن الدائن قد يقبل من المدين وفاءً جزئياً. وفي هذه الحالة إذا لم يوجد اتفاق على ترتيب آخر يخصم المبلغ المدفوع من الدين وفوائده ومصروفاته على الشكل التالي
1 – يخصم أولاً من المصروفات.
2 – فإن بقي شيء من المبلغ المدفوع بالمصروفات خصم من الفوائد. 3 – فإن بقي شيء خصم من أصل الدين.
تلك هي مصلحة الدائن. والمفروض أن الدائن لم يقبل الوفاء الجزئي إلا وفقاً لمصلحته هو لا لمصلحة المدين.
2 – نفقات الوفاء
ونفقات الوفاء غير نفقات الدين. فهذه قد صرفت في سبيل إنشاء الدين. أما الأولى فقد صرفت في سبيل الوفاء به. والاثنتان يتحملها المدين ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك وعلى المدين أن يفي بالدين وفوائده ومصروفاته ومصروفات الوفاء جملة واحدة فإذا لم يوف بها كاملة لم يجبر الدائن على قبول هذا الوفاء الجزئي.
ومن أمثلة نفقات الوفاء إرسال الدين إلى الدائن. ونفقات المخالصة ونفقات الشيك أو حوالة البريد ونفقات الوزن والعد والكيل فهذه كلها يتحملها المدين ما لم يتفق على أن الدائن هو الذي يتحملها.
وإذا كانت نفقات التسليم على المدين. فإن نفقات التسليم على الدائن وإذا كان الدين واجب الدفع في موطن المدين فإن نفقات إرساله إلى موطن الدائن تكون على الدائن. (استئناف مختلط 8 مارس 1943 المحاماة 56 ص8). (الوسيط للسنهوري ج3 ص774 وما بعد).