الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 345 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
مكان الوفاء
لتعيين مكان الوفاء يجب أولاً إلى الاتفاق. فإذا لم يوجد في الاتفاق ما يحدد مكان الوفاء وجب الرجوع إلى الأحكام القانونية المكملة في هذا الشأن.
ويقضي القانون بالتفرقة بين ما إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات أو لم يكن كذلك
1 – فإذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بذاته وجب الوفاء به في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت نشوء الالتزام (لا وقت الوفاء) إذ أن إرادة المتعاقدين الاحتمالية تكون قد انصرفت إلى هذا . والمفروض في هذا أن يكون الشيء له مكان ثابت. أما إذا كان دائم التنقل فإنه يكون واجب الوفاء في موطن المدين فهذا هو الأقرب احتمالاً إلى إرادة المتعاقدين.
2 – وإذا لم يكن محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات. فإنه يكون واجب الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء (لا وقت نشوء الالتزام) والأصل أن يكون هذا الموطن هو موطنه العام. إلا حيث يتعلق الالتزام بعمل المدين فيكون هو موطن أعماله. فالدائن هو الذي يسعى لاقتضاء الدين في موطن المدين ولا يحمله المدين إليه ويطبق هذا الحكم حيث يكون محل الالتزام تسليم شيء غير معين بذاته (شيء مثلي) أو كان عملاً أو امتناعاً عن عمل (النظرية العامة للالتزامات – الجزء الثاني – ص372 وما بعد للدكتور عبد المنعم البدراوي والوسيط للسنهوري ج3 ص788 وما بعد).