الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 352 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1) – بهذا النص حسم المشرع السوري موضوع الطعن في البيع بسبب بطلان الاجراءات المتعلقة بقرار البيع وجعل البيع نافذاً ولو كانت الاجراءات السابقة له باطلة إذا لم يطعن فيها في اليوم السابق للبيع أو ما قبله. وهذه النتيجة تتفق واحكام المادة 422 من القانون المدني والتي تقضي بعدم ضمان العيب في البيوع القضائية ولا في البيوع الادارية إذا كانت في المزاد.
ويترتب على ذلك أن بيع الأموال المنقولة في المزاد العلني بواسطة دائرة التنفيذ يكسب المشتري حق ملكيتها بعد دفع الثمن واستلامها ولو كانت أصلاً غير مملوكة للمدين وحتى لو كان حجزها باطلاً ولا يستطيع المالك الحقيقي لها استردادها من هذا المشتري إلا إذا كانت مسروقة أو ضائعة. في هذه الحالة وبعد ثبوت السرقة أو الضياع يستطيع مالكها استردادها من المشتري بشرط أن يعجل له الثمن الذي دفعه (المادة 928 مدني).
2) – ومن الطبيعي ان قرار رئيس التنفيذ بالطلب الوارد ببطلان الاجراءات المشار إليها يكون قابلاً للاستئناف وفقاً لأحكام المادة 277 من قانون أصول المحاكمات المدنية خاصة وأن نص المادة وإن قال أنه يحكم فيها على وجه السرعة إلا أنه لم يقرن هذا القرار بالقطعية.
وهنا لنفترض أن من طعن باجراءات البيع ورد طلبه. أو من اعتبر نفسه مضار من الحكم الصادر عن رئيس التنفيذ في الطعن في الاجراءات. لنفترض أنه استأنف القرار أمام محكمة الاستئناف إلا أن رئيس التنفيذ استعمل سلطته الخاصة وامتنع عن ارسال الاضبارة إلى محكمة الاستئناف بسبب قرب موعد البيع أو لأي غرض آخر. ومن ثم تم البيع رغم وجود الاستئناف. خاصة إذا كان القرار برد طلب بطلان الاجراءات. ولكن محكمة الاستئناف قضت فيما بعد بفسخ القرار وابطال الاجراءات. نرى في هذه الحالة أنه يعود من حق مالك المال المنقول
1 – أما الاعتداد بالبيع ورغم وجود قرار الاستئناف والرضوخ للبيع.
2 – واما طلب بطلان البيع واعادة المال المباع إلى دائرة التنفيذ.