الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 353 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
إن مجرد تقييد الالتزام في حساب جار لا يكون تجديداً لهذا الالتزام. والسبب في ذلك أن التجديد لا يكون إلا حيث يحل التزام جديد محل التزام سابق. ومجرد تقييد الالتزام في الحساب الجاري قبل قطع رصيد الحساب لا ينشىء التزاماً جديداً ليحل محل الالتزام الذي جرى تقييده ومن ثم لا يتم التجديد.
ولكن ذلك لا يمنع من أن الالتزام الذي جرى تقييده في الحساب الجاري وفقاً للقواعد المقررة في الحسابات الجارية وهي قواعد تقتضيها طبيعة هذه الحسابات تغني ذاتيته باندماجه في الحساب الجاري وصيرورته قلماً من أقلامه في الجهة الدائنة أو الجهة المدينة بحسب الأحوال. ومن ثم ينقضي هذا الالتزام قبل أن يتم تجديده. والذي يحل محله ليس التزاماً جديداً. فإن هذا لا يكون إلا بعد قطع رصيد الحساب ولكن عنصر حسابي هو الدائنية أو المديونية التي يمثلها الالتزام في الحساب الجاري. ويترتب على أن الالتزام ينقضي حتى قبل أن يتم التجديد أن تزول عنه صفة المدنية إذا كان مدنياً ولا يعود يخضع لسريان التقادم والذي يتقادم إنما هو رصيد الحساب بعد قطعه. وكان ينبغي إذا كان الالتزام مكفولاً بتأمين خاص أن ينقضي هذا التأمين بانقضاء الالتزام حتى قبل التجديد ولكن النص الصريح في أن التأمين يبقى ما لم يتفق على غير ذلك.
فإذا قطع رصيد الحساب الجاري وتم إقراره فإن الرصيد يكون حقاً لأحد طرفي الحساب وديناً في ذمة الآخر وعند ذلك يتم تجديد جميع الالتزامات المقيدة في الحساب الجاري ويصبح هذا الرصيد هو الالتزام الجديد الذي حل محل الالتزامات المقيدة وينتقل إلى الرصيد التأمين الخاص الذي كان يكفل الالتزام المقيد (الوسيط للسنهوري ج3 ص838 وما بعد).