Call us now:
الرأي الفقهي
يبدو أن المشرع هنا قصد من جهة مصلحة المدين فقضى بأن لا يباع من الأموال المحجوزة إلا ما يكفي لوفاء ديون الدائن أو الدائنين الحاضرين حتى لا يجرد من ملكه بدون سبب. ومن جهة ثانية قصد المشرع مصلحة الدائنين الحاضرين في ألا يزاحمهم غيرهم من الدائنين على ثمن الأموال بعد بيعها. فخصص المبلغ الناتج عن البيع لوفاء الديون المحجوز من أجلها مع المصاريف بحيث إذا ورد حجز جديد وكان المبلغ مازال تحت يد المأمور أو غيره فلا يتنازل إلا المبلغ الذي يزيد على وفاء الديون التي من اجلها تم البيع.
ولكن إذا بقيت أموال للمدين بعد البيع أي تم بيع جزء من المحجوزات وكان ثمن هذا الجزء كافياً كما ذكرنا فإن المحجوز عليه لا يسترد أمواله الباقية إلا بقرار من رئيس التنفيذ. يقضي برفع الحجز عنها. وفي هذه الفترة يحذر حجزها من جديد بين يدي الحائز لها ولو كان البيع قد انتهى بالنسبة للأموال الأخرى التي كان الثمن كافياً لوفاء ديون الحاضرين السابقين.