Call us now:
الرأي الفقهي
جواز الاتفاق على بقاء التأمينات
للتخفيف من نقائص نظام التجديد أجاز المشروع اتفاق ذوي الشأن على استمرار التأمينات لتضمن الدين الجديد.
أولاً – فإذا كانت هناك تأمينات عينية قدمها المدين جاز الاتفاق على انتقالها إلى الالتزام الجديد وفقاً لأحكام المادة 357 مصري (355 سوري).
أ – إذا كان التجديد بتغيير الدين (محله أو مصدره) جاز للدائن والمدين أن يتفقا على انتقال التأمينات للالتزام الجديد في الحدود التي لا تلحق ضرراً بالغير أي دون زيادة في عبء المدين.
ب – إذا كان التجديد بتغيير المدين جاز للدائن والمدين الجديد أن يتفقا على استبقاء التأمينات العينية دون حاجة إلى رضاء المدين القديم أي أن المدين القديم يصبح على الرغم منه كفيلاً عينياً للمدين الجديد.
ج – إذا كان التجديد بتغيير الدائن جاز للمتعاقدين ثلاثتهم أن يتفقوا على استبقاء التأمينات.
وفي جميع الأحوال السابقة لا يكون الاتفاق على نقل التأمينات العينية نافذاً في حق الغير إلا إذا تم مع التجديد في وقت واحد هذا مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتسجيل. ذلك أنه لو تم الاتفاق على التجديد دون اتفاق على نقل التأمينات فإن الدين القديم ينقضي ومعه تأميناته فلا يمكن بعثها من جديد. ولا بد أن يكون تاريخ الاتفاق ثابتاً ثبوتاً رسمياً حتى يحتج به على الغير. وفضلاً عن ذلك فإنه يجب التأشير في هامش القيد الأصلي بالاتفاق على انتقال التأمين إذ هو ينتقل بمرتبته الأصلية لضمان الالتزام الجديد.
ثانياً – إذا كانت التأمينات مقدمة من الغير سواء كانت عينية أو شخصية (كفالة أو تضامن) فلا تنتقل إلى الالتزام الجديد إلا إذا رضي بذلك الكفلاء والمدينون المتضامنون. ولا يكفي أن يتفق الدائن والمدين ومعهما المدين الجديد أو الدائن الجديد بل لابد من رضاء الكفيل أيضاً لأنه لم يكفل إلا التزاماً بعينه هو الالتزام الأصلي.
وإذا كان الغير قد قدم تأمينات عينياً لكفالة الالتزام الأصلي كان كفيلاً عينياً لهذا الالتزام. فإن الالتزام الذي قدمه بالمرتبة التي هو عليها لا ينتقل إلى كفالة الالتزام الجديد إلا برضائه.
والتأمينات التي قدمها الغير شخصية كانت أو عينية بخلاف التأمينات العينية التي قدمها المدين ولا يشترط أن يكون نقلها مع التجديد في وقت واحد بل يجوز أن يتفق على نقلها بعد إجراء التجديد وذلك من غير إخلال بحقوق الغير (الوسيط للسنهوري ج3 ص848 وما بعد والنظرية العامة للالتزامات – الجزء الثاني – أحكام الالتزام للدكتور عبد المنعم البدراوي ص420 وما بعد).