الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 359 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
صورة هذا الحجز أن يكون شخص دائناً لآخر بمبلغ ومديناً له في نفس الوقت وامتنعت المقاصة بين المدينين في العقد المشترك بينهما لأي سبب من الأسباب. في هذه الحالة يكون لكل منهما مصلحة في إيقاع الحجز تحت يد نفسه على ما يكون مديناً به للآخر ليمنع الوفاء به لدائنه. ويطبق على الحجز تحت يد النفس قواعد حجز ما للمدين لدى الغير من حيث الآثار التي تترتب عليه. فالحجز تحت يد النفس لا يمنح الحاجز أي امتياز. ولا يعفيه باعتباره محجوزاً لديه من واجب ايداع المبلغ المحجوز خزانة المحكمة إذا ما طلب منه ذلك المحجوز عليه. وفي الجملة يعامل الحاجز تحت يد نفسه باعتباره حاجزاً كسائر الحاجزين بطريق حجز ما للمدين ويعامل باعتباره محجوزاً لديه كسائر المحجوز لديهم.
ويبدو أن محكمة استئناف دمشق قد فرقت في موضوع الايداع بين أن يكون الحجز احتياطياً أو تنفيذياً. فقررت أن حجز المدين استحقاق الدائن حجزاً احتياطياً بقرار من رئيس المحكمة الابتدائية يخرج من يد رئيس التنفيذ مطالبته بايداع المبلغ صندوق الدائرة لأن هذا الحق محصور في الحجز التنفيذي. ويبقى حق الزامه بايداع المبلغ صندوق المحكمة في يد المحكمة مصدرة الحجز الاحتياطي.