الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 36 من قانون أصول المحاكمات السوري

الرأي الفقهي
1 – بالنسبة لمواعيد المسافة لمن يقع موطنه في الخارج وجد المشرع في المادة 17 (تطابق المادة 36 سوري) ميعاد المسافة بالنسبة إلى جميع البلاد والمناطق مراعاة منه لتطور وسائل المواصلات على نحو قارب بين الأقطار جميعها بما تنتفي معه التفرقة التي يقيمها القانون القائم بين البلاد التي تقع على شواطىء البحر الأبيض المتوسط أو البحر الأحمر أو في أوروبا وبين البلاد الأخرى.
2 – رأى المشرع أن تقدم المواصلات في العصر الحديث وتوافر ظروف الاستعجال في بعض الحالات. قد تبدو معه هذه المواعيد طويلة أكثر مما يجب لذلك أجاز بأمر من قاضي الأمور الوقتية – وفي التشريع السوري رئيس المحكمة – وبناء على طلب الخصم الذي يعنيه الأمر نقض هذه المواعيد تبعاً لسهولة المواصلات وظروف الاستعجال. ولم يضع المشرع حداً لنقص هذه المواعيد وعلى ذلك فالمسألة متروكة لتقدير القاضي. ويصدر القرار القاضي بانقاص ميعاد المسافة على الاستدعاء.
3 – أما بالنسبة لمن يكون موطنه بالخارج ولكنه يكون قد أعلن في مصر (سورية) لشخصه أثناء وجوده بها. وقد رأى المشرع أنه بلغ الاعلان في مصر (سورية) وللشخص لا تكون ثمة ضرورة لإضافة ميعاد المسافة فنص على أنه لا يعمل بمواعيد المسافة المقررة لمن يكون موطنهم في الخارج في حق من يعلن من هؤلاء في مصر (سورية) لشخصه اثناء وجوده بها. على أنه ضماناً لعدم ارهاق المعلن إليه في هذه الحالة – حيث قد يستلزم الإجراء المطلوب منه الرجوع إلى موطنه في الخارج – فقد نص على أنه يجوز للمحكمة أن تأمر بعد المواعيد العادية إذا كان ذلك قبل انقضائها أو باعتبارها ممتدة إذا لم يكن ذلك إلا بعد انقضائها. ومد الميعاد هنا ليس ميعاد مسافة وإنما هو ميعاد لتحضير الدعوى. لذلك لا يتصور أن يكون طلب الامتداد إلا عند نظر الدعوى.