Call us now:
الرأي الفقهي
1 – أحد الدينين شيء نزع من يد مالكه بدون حق
لا يستطيع من نزع شيئاً من تحت يد مالكه بدون حق أن يمتنع عن رده إليه بدعوى أن التزامه برده قد انقضى بتقاصه مع دين مماثل له في ذمة المالك. وقد قرر المشرع هذا الحكم حتى يحول بين الدائن وانتزاع حقه بيده من مدينه. فالواجب أن يلجأ إلى القضاء. وقد يكون انتزاع الشيء نتيجة جريمة كسرقة أو نصب أو خيانة أمانة وقد يكون انتزاع الشيء عنوة بالقوة.
2 – أحد الشيئين مودع أو معار عارية استعمال
لا تقع المقاصة أيضاً إذا كان موضوع أحد الالتزامين هو رد شيء معار أو مودع. والحكمة في امتناع المقاصة هنا هي أن الشيء المعار والمودع يعد أمانة في يد المستعير أو المودع لديه وليس لأي منها أن يخون الأمانة ثم يتمسك بعد ذلك بالمقاصة بين التزامه بالرد أو بدفع التعويض عنه وبين الحق الذي له في مواجهة المعير أو المودع. والحكم السابق مقصور على عقدي الوديعة والعارية فلا يتعداها إلى غيرهما كالوكالة.
3 – قابلية كل من الدينين للحجز
لا تقع المقاصة إذا كان أحد الحقين لا يجوز الحجز عليه. ذلك أن الحق غير القابل للحجز بقصد القانون أن يكون خالصاً لصاحبه وفي إجازة المقاصة حرمان لصاحبه منه.
(النظرية العامة للالتزامات ج2 – أحكام الالتزام للدكتور عبد المنعم البدراوي ص432 و 435)