Call us now:
الرأي الفقهي
يفهم من هذا النص أنه إذا صادف آخر الميعاد عطلة رسمية امتد الميعاد إلى أول يوم عمل بعدها. فلا يمتد الميعاد إذا ما وقعت أيام العطلة في مدته أو تخللته. وقد قضى بين وقوع العطلة أثناء الميعاد لا يوقف سريانه بل يسري في أثنائها. فإذا ما وافق آخر الميعاد يوم عطلة امتد الموعد إلى اليوم التالي فإذا تعددت أيام العطلة وتتالت امتد الميعاد إلى أول يوم عمل بعد هذه العطلة.
وقد قصد المشرع أن يقرر قاعدة عامة بالنسبة لامتداد الميعاد بسبب العطلة الرسمية إذا ما رافقت آخره فتسري هذه القاعدة على المواعيد سواء أكانت بالساعة أم باليوم أم بالشهر وسواء كان الميعاد أصلاً محدداً للقيام بالإجراء خلاله كمواعيد الطعن في الأحكام مثلاً أم كان أجلاً يتعين انقضاؤه قبل اتخاذ الإجراء كما هو الحال بالنسبة لمواعيد التكليف بالحضور. أما المحكمة في ذلك فترجع إلى أن المشرع قد قصد أن يفيد المقرر الميعاد لمصلحته من موعده كاملاً فلا يصح والحال كذلك أن يضيع منه اليوم الأخير وهو آخر فرصة له. بسبب أنه وافق عطلة رسمية. فلا يستطيع إزاء تعطل الأعمال فيها أن يقوم بالإجراء الذي تعلق حقه به. وهذه المحكمة واضحة بالنسبة لمواعيد الطعن في الأحكام وكذلك بالنسبة لمواعيد الحضور.
وتحدد المهلة بسبب العطلة الرسمية ولو كانت ممددة بسبب المسافة على أن تكون العطلة واقعة في آخر يوم من مهلة المسافة إذ أن المهلة الأصلية ومهلة المسافة تتحدان في مهلة واحدة. أما إذا وقعت العطلة في نهاية المهلة الأصلية أو وقعت في خلال مهلة المسافة فلا يترتب عليها أي تمديد وكذلك تمدد المهلة إذا صادق آخرها عطلة رسمية ولو كانت قد زيدت أو انقصت بقرار من القاضي.
وتمديد المهلة بسبب العطلة الرسمية تسري على مختلف مهل المحاكمة ولو جاء النص على هذه المهل في قوانين خاصة غير قانون أصول المحاكمات العام ما لم يرد نص في القوانين الخاصة يمنع تمديد المهل المعينة فيها أو يعين أصولاً مختلفة لتمديدها.